زاد الاردن الاخباري -
كتب : طارق ديلواني - لن نضع مساحيق تجميل لكننا سنلقي “حجراً ثقيلًا" في مياهنا الراكدة، فبين دموع الخروج من كأس العالم وضياع الفرصة التاريخية، ستكون الليلة هي الأخيرة للبقاء على حافة الحلم في المدرج الروماني.
لا نريد ان نظل نبرع في صناعة الأمل، ونتعثر في مأسسة النجاح والشغف.. لا نريد هذا الحظ العاثر والفرحة التي لا تكتمل والانجاز الذي لا يبنى عليه. وانتظار معجزة من أقدام لاعب، أو هبة سماوية، في زمنٍ لا يعترف بالمعجزات.
ما يحدث هو عَرَض جانبي لمرض وطني مزمن يُدعى "إدمان الفزعة"، فمتى نتحول الى "دولة الجدارة" وتوزيع المسؤوليات؟ والتخطيط العابر للأشخاص، والاستثمار التراكمي.
وكيف ننسف المناهج التقليدية ونحول التعليم إلى مختبرات تفكير نقدي وحل للمشكلات، لنخلق جيلا يملك عقلية "المنافسة العالمية" لا عقلية "انتظار الوظيفة ".
الدول التي هزت شباك المونديال وصنعت مجدها الرياضي ، حققت ذلك بالصرامة الإدارية، والخطط الخمسية والعشرية.. والموهبة بلا استثمار هي مجرد "فوضى جميلة" تنتهي بالبكاء، والشغف بلا مؤسسية هو ارتضاء بالبقاء على مقاعد المتفرجين.
والمطلوب هو تحويل البلد فوراً إلى "منطقة حرة" عابرة للبيروقراطية وحاضنة سيادية لجنون الابتكار والاستثمار.
المصدر:
زاد الأردن