عمون - في أجواءٍ صيفيةٍ نابضة بالحياة، تحوّل المدرج الروماني في قلب العاصمة عمّان مساء اليوم الجمعة إلى مساحة احتفالية مفتوحة، مع انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة، بتنظيم من وزارة الثقافة، وسط حضور جماهيري واسع عكس الشغف بالفعاليات الثقافية والفنية التي تجمع بين الترفيه والحفاظ على الهوية الوطنية.
ومنذ ساعات المساء، بدأت العائلات الأردنية تتوافد إلى المدرج الروماني، حيث امتلأت مدرجاته تدريجياً بالزوار من مختلف الأعمار، في مشهد جسّد أهمية الفضاءات العامة بوصفها حاضنة للثقافة والفنون، ومتنفساً للعائلات خلال فصل الصيف.
وافتتحت الفعاليات بعروض موسيقية وفلكلورية قدمتها فرق أردنية، استحضرت الموروث الثقافي الوطني، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي شارك الفنانين أجواء الاحتفال، والتقط الصور التي وثقت لحظات الانطلاق.
وقال أمين عام وزارة الثقافة، الدكتور نضال العياصرة، إن مهرجان صيف الأردن انطلق اليوم في محافظات الشمال والوسط، على أن تمتد فعالياته خلال الأيام المقبلة لتشمل محافظة مادبا، ثم محافظات الجنوب، وصولاً إلى العاصمة عمّان، بما يضمن وصول برامجه الثقافية والفنية إلى مختلف أنحاء المملكة.
وأضاف العياصرة، أن المهرجان يشكل فسحة وطنية للأسر الأردنية للترفيه عن النفس وقضاء أوقات ممتعة، إلى جانب دوره في دعم الحركة الثقافية والفنية، من خلال إتاحة المجال أمام الفنان الأردني والفرق الثقافية والفنية لتقديم إبداعاتهم، وفتح المجال أمام أصحاب الصناعات الثقافية والإبداعية والحرف اليدوية لتسويق منتجاتهم، بما يعزز الاقتصاد الثقافي ويدعم المبدعين الأردنيين.
وأشار إلى أن فعاليات المهرجان تتوزع بين المدرج الروماني والجبهة الترويحية وعدد من المواقع في مختلف المحافظات، بما يرسخ نهج وزارة الثقافة في إيصال المنتج الثقافي إلى جميع المواطنين، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الأنشطة الثقافية والفنية.
ورفع العياصرة، بهذه المناسبة، أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بمناسبة عيد ميلاده الميمون، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ سموه ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يوفقه لمواصلة مسيرة العطاء في خدمة الوطن وقيادته الهاشمية.
ويأتي مهرجان صيف الأردن هذا العام ضمن رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى توسيع نطاق الفعل الثقافي، ونقل الأنشطة الفنية إلى الساحات العامة والمواقع الأثرية، بما يعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية، ويمنح المواطنين فرصة الاستمتاع ببرامج مجانية متنوعة في مختلف محافظات المملكة.
ولم يكن المشهد في المدرج الروماني مجرد افتتاح لمهرجان صيفي، بل بدا احتفالاً وطنياً بالحياة والثقافة، حيث التقت الموسيقى بالتراث، واجتمع الفن مع الجمهور في قلب عمّان التاريخي، ليؤكد أن الثقافة تبقى إحدى أهم أدوات بناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية.
بترا
المصدر:
عمون