يا معالي وزير المياه إن الكراسي والمناصب تكليف لا تشريف وخدمة الناس هي الغاية الأسمى لوجودكم في موقع المسؤولية وعندما يصرخ المواطن بتلك النبرة المفجوعة فهذا مؤشر خطير على فجوة عميقة وعازل إسمنتي بين خططكم الورقية وواقع الناس الميداني الذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم مما يدفعنا للتساؤل بغضب عن غياب عدالة التوزيع ولماذا تنعم مناطق بضخ مستمر بينما تموت مناطق أخرى عطشاً لأسابيع طويلة وعن مصير الحلول الجذرية للبنية التحتية المهترئة وفقدان المياه والخطوط الناقلة المتهالكة التي تعتبر مسؤوليتكم المباشرة وليست ذنب المواطن الملتزم الذي يدفع أثماناً باهظة دون الحصول على أدنى حقوقه فالاستماع لصرخات العطش بدم بارد هو تقصير لا يمكن التغاضي عنه أو تبريره تحت أي ظرف.
إن الأردنيين الذين عُرفوا بصبرهم وانتمائهم ونقاء معدنهم لن يقبلوا بأن يتحول عطشهم وحاجتهم الأساسية إلى مادة للمماطلة والتسويف والوعود المؤجلة وصرخة ابن أم القطين ما هي إلا شرارة تنطق باسم كل قرية وبادية ومخيم ومدينة تعاني التهميش المائي ليكون المطلب اليوم واضحاً ولا لبس فيه فإما خطط إنقاذ فورية ونزول عاجل إلى الميدان يروي عطش الناس ويُعيد للمواطن كرامته المائية وإما إخلاء للمواقع وترك المحاسبة للتاريخ وصاحب القرار فقد جفّ صِبر المواطن وتآكلت قدرته على التحمل قبل أن تجف حنفيته فهل من مستمع وهل من مجيب لدقات ناقوس الخطر وبكاء الأرض والناس
حفظ الله الاردن والهاشمين
تاليًا الفيديو:
المصدر:
سرايا