عمون - ترأست سمو الأميرة منى الحسين، راعية التمريض والقبالة في إقليم شرق المتوسط ورئيس المجلس التمريضي الأردني، اجتماعا للمجلس، يوم أمس الثلاثاء، خصص لمناقشة حزمة من الملفات الوطنية الاستراتيجية لقطاع التمريض والقبالة في المملكة، لتعزيز جودة التعليم وتطوير البيئة التشريعية المواكبة للتحولات الصحية محليا وعالميا، وبما يحافظ على مكانة الأردن الرائدة إقليميا في القطاع.
وأكدت سموها أن قطاع التمريض الأردني يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب عملا وطنيا متكاملا ومستشرفا للمستقبل، مشددة على أن الحفاظ على السمعة المتميزة للمهنة يستدعي استمرار الاستثمار في جودة التعليم والارتقاء بالكفاءة، وبناء حلول وطنية مستدامة تضمن ريادة الأردن دوليا.
وشددت سمو الأميرة على أن ملف الاختصاص التمريضي يشكل ركيزة استراتيجية وضرورة وطنية أثبتت الدراسات دورها في تحسين جودة الخدمات، ورفع سلامة المرضى، وتعزيز كفاءة الأنظمة الصحية.
من جانبها، استعرضت مستشارة سمو الأميرة منى للصحة وتنمية المجتمع الدكتورة رويدا المعايطة، سير العمل في إعداد الاستراتيجية الوطنية للتمريض والقبالة كخارطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدة أنها تنطلق من رؤية متقدمة تنظر للتمريض كاستثمار استراتيجي في رأس المال البشري وركيزة للأمن الوطني والصحي، وليست مجرد مهنة رعاية، مشيدة بالرؤية التاريخية للأميرة منى التي سبقت التوجهات العالمية في هذا المجال.
وفيما يخص الملفات الفنية، أوضحت المعايطة أن المجلس حرص على تضمين ملف الاختصاص التمريضي في الاستراتيجية لبناء ممرضين متخصصين يمتلكون مهارات حديثة.
وحول مشروع "المركز التدريبي الوطني المتخصص"، بينت أنه يمثل استجابة استراتيجية لمعالجة الفجوات التعليمية والتطبيقية للخريجين وتعزيز تنافسيتهم، وحول ملف الهجرة دعت إلى إدارته بناء على ضوابط تنظيمية وأخلاقية واضحة تحكم حركة انتقال الكفاءات وتضمن استدامة الأنظمة الصحية.
بدوره، أوضح أمين عام المجلس الأستاذ الدكتور هاني النوافلة عن إقرار المجلس للتقرير السنوي لوحدة الاعتماد، مشيرا إلى إصدار أكثر من 17 ألف شهادة استيفاء للتطوير المهني المستمر.
واستعرض النوافلة مستجدات نظام الاختصاص المهني الجديد الموجود حاليا لدى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره، بهدف إعادة هيكلة المسار المهني للكوادر وفق أفضل المعايير.
وحول تحدي ارتفاع أعداد الخريجين مقابل محدودية سوق العمل، طرح رؤية المجلس المتمثلة في مشروع إنشاء مركز تدريبي وطني متخصص لتأهيل الكوادر، وإعادة تسويق الخريجين الجدد، وفتح أسواق عمل إقليمية ودولية منظمة لهم.
وأشار النوافلة إلى اتخاذ خطوات مؤسسية لتشكيل لجنة وطنية متخصصة لإدارة ملف الهجرة التمريضية، بما يوازن بين حق الكفاءات في التطور المهني ومسؤولية الحفاظ على استدامة الموارد البشرية الوطنية.
من جانبه، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري أن التعامل مع الزيادة المتسارعة في أعداد الخريجين يتطلب حلولا مدروسة تضمن الاستفادة المثلى منهم، مشددا على ضرورة الحفاظ على الكفاءات المؤهلة داخل المملكة وعدم تفريغ الأردن من موارده البشرية المؤهلة، نظرا لأن الكوادر الصحية تمثل ركيزة أساسية للأمن الصحي والاستقرار المؤسسي.
وناقش المجلس أيضا مقترح تعليمات الإفصاح عن بيانات امتحان مزاولة المهنة لضمان الحوكمة وسرية المعلومات، وأكد على توصيات منتدى العمداء الذي عقد أخيرا.
وحضر الاجتماع نقيب الممرضين والممرضات محمد الروابدة، والمدير التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية سلمى الجاعوني، ومديرات التمريض في الخدمات الطبية الملكية ووزارة الصحة ومستشفى الملك عبدالله المؤسس، بالإضافة إلى عدد من عمداء كليات التمريض في الجامعات الأردنية.
بترا
المصدر:
عمون