سرايا - لا تزال عائلة الشاب زيد الدماسي تعيش حالة من الحزن والصدمة بعد وفاته متأثرًا بإصابته في حادثة التدافع التي وقعت خلال التجمعات الجماهيرية لمتابعة مباراة المنتخب الوطني في وسط
العاصمة عمان، وهي الحادثة التي أثارت موجة واسعة من التعاطف والحزن في الشارع الأردني.
وكشف يوسف الدماسي، والد الشاب الراحل، تفاصيل مؤثرة عن الساعات التي سبقت علم العائلة بالخبر المأساوي، مؤكدًا أن فقدان نجله ما زال أمرًا يصعب استيعابه، خاصة أنه خرج لمؤازرة المنتخب الوطني ولم يعد إلى منزله.
وقال الدماسي في تصريحات إذاعية إن العائلة تلقت نبأ الوفاة بصورة مفاجئة، بعدما وصلت صورة لنجله زيد إلى عمته، الأمر الذي أثار القلق والريبة لدى أفراد الأسرة قبل التأكد من صحة الخبر.
وأوضح أن زيد كان قد حضر إحدى مباريات المنتخب الوطني، ثم عاد لاحقًا للمشاركة في التجمعات الجماهيرية الخاصة بمتابعة المباراة التالية، قبل أن يقع حادث التدافع الذي أودى بحياته.
وفي حديث آخر، استذكر والد زيد جانبًا مؤلمًا من تاريخ العائلة، مبينًا أن نجله الراحل كان الابن الثالث بين أشقائه. وأضاف أن يوم ولادة زيد تزامن مع فاجعة فقدان الابن الأكبر للعائلة إثر حادث مأساوي داخل المنزل، ما جعل المصاب الجديد أكثر قسوة على الأسرة التي عادت لتعيش مشاعر الفقد ذاتها بعد سنوات طويلة.
وأشار إلى أن انقطاع التواصل مع زيد زاد من مخاوف العائلة، خاصة أنه كان يستخدم هاتفًا دون شريحة اتصال ويعتمد على شبكة الإنترنت فقط للتواصل. وقال إنه بدأ يشعر بالقلق بعد محاولات متكررة للاتصال به دون جدوى، قبل أن تتكشف لاحقًا تفاصيل الحادثة.
وأضاف أن العائلة كانت تتكون من أربعة أبناء وابنة، إلا أن رحيل زيد غيّر هذا الواقع الأليم، تاركًا فراغًا كبيرًا في نفوس أفراد أسرته ومحبيه.
ومن المقرر تشييع جثمان الشاب الراحل في منطقة الرصيفة، حيث سينطلق موكب التشييع من مسجد آمنة في الجبل الشمالي باتجاه مقبرة الرصيفة، وسط مشاركة واسعة من الأهالي والأصدقاء وأبناء المنطقة.
وكانت حادثة التدافع قد وقعت خلال التجمع الجماهيري الذي استضافه المدرج الروماني في وسط عمان لمتابعة مباراة المنتخب الوطني، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاة زيد الدماسي متأثرًا بإصابته، في حادثة تركت أثرًا بالغًا في نفوس الأردنيين.