آخر الأخبار

"عجرم عليه السلام” .. د. هشام العجارمة يستذكر هتافًا جامعيًا ويؤكد: التعليم غيّر مسار حياتي

شارك

سرايا - استعاد الأستاذ الدكتور هشام المكانين العجارمة ذكرى طريفة من أيام دراسته الجامعية، حملت في طياتها رسالة عميقة عن أهمية التعليم والإصرار في صناعة المستقبل، مؤكدًا أن اختيار طريق العلم كان السبب في تحقيق حلم والده والوصول إلى ما هو عليه اليوم.

وروى العجارمة أنه خلال دراسته في السنة الثانية من مرحلة البكالوريوس اندلعت مشاجرة طلابية داخل الحرم الجامعي بين طلبة من عشيرته وأخرى، في وقت كانت فيه مثل هذه المشاجرات تتكرر بين الحين والآخر.

وأوضح أنه كان داخل قاعة المحاضرات عندما ارتفعت هتافات المشاركين في المشاجرة، وكان أبرزها عبارة: “عجرم عليه السلام”، الأمر الذي أثار استغراب أستاذه الدكتور جمال الخطيب، الذي التفت إليه مازحًا وسأله: “إيش يا هشام… عندكم رسول؟”، ليرد عليه بروح الدعابة مستشهدًا بقوله تعالى: “ومنهم من لم نقصص عليك”، وسط أجواء من الضحك داخل القاعة.

وأشار العجارمة إلى أن أستاذه واصل المحاضرة رغم الضوضاء، في موقف يعتقد أنه حال دون خروجه والمشاركة في تلك المشاجرة، وهو ما يعتبره اليوم نقطة تحول كان لها أثر كبير في حياته.

وأكد أن تلك اللحظة دفعته لاحقًا للتفكير بما كان يمكن أن تؤول إليه حياته لو شارك في المشاجرة، متسائلًا عن مصيره لو تعرض لعقوبات جامعية أو تسبب بأذى للآخرين، الأمر الذي ربما كان سيحرمه من استكمال تعليمه وتحقيق طموحه.

وبيّن العجارمة أن رحلته التعليمية لم تكن سهلة، إذ اضطر للعمل ليلًا في مطار الملكة علياء الدولي، والعمل خلال العطل في إحدى المنشآت لتأمين نفقات دراسته، في ظل ظروف معيشية صعبة، لافتًا إلى أن والده لم يكن يمتلك دخلًا ثابتًا، واعتمدت الأسرة على الزراعة وتربية المواشي وبعض رواتب إخوته العسكريين.

وأضاف أن والده، الذي توفي وهو لا يزال في المرحلة الأساسية، كان يحلم بأن يرى ابنه “دكتورًا”، وهو الحلم الذي ظل يرافقه حتى تحقق بعد سنوات طويلة من الاجتهاد، ليصبح أستاذًا جامعيًا يحمل درجة الأستاذية.

واختتم العجارمة مقاله بالتأكيد على أن الإصرار والعمل الجاد كانا السبيل لتحقيق طموحاته، معربًا عن شكره لله على ما وصل إليه، ومشيرًا إلى أن هتاف “عجرم عليه السلام” لا يزال حاضرًا في ذاكرته وذاكرة زملائه كلما التقوا، باعتباره موقفًا طريفًا يحمل في طياته درسًا كبيرًا عن أهمية اختيار الطريق الصحيح وصناعة المستقبل بالعلم لا بالمواجهات.

إقرأ ايضاَ
سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا