آخر الأخبار

أبو غنيمة يستعيد ذكريات تنفيذ حكم إعدام: «انهارت قدماي عند عودتي للمنزل

شارك
سرايا - أعاد القاضي السابق محمد زياد أبو غنيمة إلى الأذهان تجربة وصفها بأنها من أصعب المواقف التي مر بها خلال عمله القضائي، وذلك في منشور نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، روى فيه تفاصيل حضوره تنفيذ حكم إعدام بحق أحد المحكومين عام 2005 في سجن سواقة.


وجاءت شهادة أبو غنيمة بالتزامن مع إعلان الحكومة تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين في قضايا تدخل ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والدستورية واكتساب الأحكام الدرجة القطعية.
وقال أبو غنيمة إنه وصل إلى السجن قبل صلاة الفجر برفقة أعضاء اللجنة المختصة، حيث جرى استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بتنفيذ الحكم، بما في ذلك تلاوة خلاصة القرار القضائي والإرادة الملكية الخاصة بإنفاذ الحكم على المحكوم.
وأشار إلى أن المحكوم طلب في وصيته الأخيرة أن يسامحه أهله، كما أبدى رغبته بالتبرع بأعضاء جسده، لافتاً إلى أن هذه اللحظات كانت من أكثر المواقف تأثيراً خلال مسيرته المهنية وفقا لرصد موقع خبرني.
وأضاف أن المشهد ترك أثراً نفسياً عميقاً لديه، مبيناً أن شعوره بعد انتهاء الإجراءات كان مختلفاً عن أي تجربة أخرى مر بها خلال سنوات عمله في القضاء.
وكان وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني قد أكد أن السلطات المختصة نفذت فجر الأحد أحكام الإعدام شنقاً حتى الموت بحق ستة مجرمين مدانين في قضايا أمن دولة، وذلك بعد استكمال جميع المراحل القضائية والدستورية المنصوص عليها في القانون، وبإشراف النائب العام لمحكمة أمن الدولة.
-------------------------
وتاليا نص المنشور كما في صفحة القاضي السابق ابو غنيمة :
" موقف رهيب عام ٢٠٠٥ وصلت سجن سواقه قبل صلاة الفجر.. استقبلنا المدير وصلينا الفجر جماعةً.. ذهبنا الى غرفة الاعدام.. المحكوم مقيد وجالس ع كرسي وامامه طاوله.. وضعت ملف الدعوى وقرأت له خلاصة القرار والارادة الملكية بانفاذ الحكم.. أيقنت انه في عالم أخر.. سالته فيما اذا كان يرغب بتسجيل وصية.. صمت قليلا وقال انه يرغب ان يسامحوه اهله وانه يتبرع باعضاء جسمه!! سجلت الوصية... قاموا بتصويره وادخلوه الى المقصلة.. قام ضابط المقصلة بوضع غطاء اسود ع وجهه... هنا اصبح الامر جلل ولو رميت ابره لسمعت رنتها.. ضابط المقصلة ينظر الي لاعطاءه امر التنفيذ.. لم اعرف ماذا اقول في لحظتها.. هل اقول بسم الله ام توكل ع الله ام..... لم استطع النطق واوميت برأسي بالموافقة ع التنفيذ... لحظات فتح باب يقف عليه المحكوم وتدلى جسمه في الحفره وشاهدت طرفه يتحرك.. دقائق عاد الهدوء المطبق... طلبت من الطبيب الشرعي فحص المحكوم واخبرني انه فارق الحياة.. طلبت من اعضاء اللجنة الخروج من القاعة قبل رفع الغطاء الاسود عنه ... تم تصويره بعد الاعدام.. ذهبنا الى المطعم لتناول طعام الافطار الفاخر كدليل ع ان ضميرنا مرتاح .. عدت للمنزل وانهارت قدماي"
سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا