آخر الأخبار

دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن

شارك

خبرني - كشفت دراسة علمية اردنية حديثة عن تزايد ملحوظ ومقلق في انتشار طائر المينا الشائع في عدد من مناطق المملكة، محذرة من تداعيات بيئية واقتصادية محتملة قد تنعكس على التنوع الحيوي والنظم البيئية، وداعية الى تبني اجراءات وطنية عاجلة للحد من انتشاره.

طائر مصنف عالميا ضمن اخطر الانواع الغازية

وبينت الدراسة، التي اعدها الباحث ايهاب عيد عضو اللجنة التوجيهية في لجنة الانواع التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بالاشتراك مع الدكتور فارس خوري من الجامعة الامريكية في مادبا، ان طائر المينا الشائع يعد من اخطر الانواع الغازية الدخيلة على مستوى العالم.

ويصنف الطائر ضمن قائمة اسوأ 100 نوع غازٍ عالميا، نظرا لما يسببه من تهديدات مباشرة للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية، اضافة الى تاثيراته المحتملة على الزراعة والبنية التحتية والصحة العامة.

واوضحت الدراسة ان الانتشار الواسع للطائر في دول الشرق الاوسط، بما فيها السعودية والامارات ومصر وفلسطين ولبنان وسوريا، يعود بشكل رئيسي الى اطلاقه من تجارة الطيور الاليفة، الى جانب قدرته العالية على استغلال البيئات المروية والمفتوحة.

انتشار متسارع في الاردن وتحذيرات من توسع التأثير

وفيما يتعلق بالاردن، اشارت البيانات الواردة في الدراسة الى تسجيل وجود طائر المينا في منطقة غور الاردن منذ عام 2010، فيما تم توثيق اولى السجلات الرسمية عام 2013 في عدة مواقع شملت مطار الملكة علياء الدولي ومحافظة مادبا وغور الاردن.

كما رصدت الدراسة مؤشرات مبكرة على تكاثره بالقرب من المطار ومنطقة الكفرين، قبل ان تتسارع وتيرة انتشاره بشكل واضح منذ عام 2019، مع تركيز وجوده في المناطق الحضرية شمالي وغربي المملكة.

وسجلت مشاهدات متزايدة للطائر بالقرب من المناطق الزراعية والمواقع البيئية الحساسة، ما يثير مخاوف من تاثيره على الانواع المحلية وتوازن النظام البيئي.

نتائج ميدانية وتحذيرات من المنافسة مع الطيور المحلية

واعتمد الباحثان في الدراسة على منهجية تقوم على اشراك افراد المجتمع في جمع البيانات البيئية، من خلال استبيان الكتروني جرى توزيعه عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال شهري اذار ونيسان من عام 2025.

واسفرت العملية عن جمع 201 استجابة من مختلف محافظات المملكة، فيما تم اعتماد 99 استجابة فقط بعد التأكد من قدرة المشاركين على التعرف الصحيح على الطائر، بنسبة 50.2 بالمئة من اجمالي المستجيبين.

واظهرت النتائج ان المنافسة مع الطيور المحلية تمثل الاثر السلبي الاكبر لطائر المينا، حيث يزاحم الانواع المحلية على اماكن التعشيش ومصادر الغذاء، ما قد يؤدي الى تراجع اعداد بعض الانواع وتغير مكونات المجتمعات الحيوية على المدى البعيد.

واشارت الدراسة ايضا الى ان التأثيرات الحالية على الزراعة والصحة العامة ما تزال محدودة نسبيا، الا ان الطائر صنف كآفة زراعية محتملة في مناطق جنوب غور الاردن، بعد تسجيل حالات تغذٍ على بعض المحاصيل والثمار.

كما ربطت الدراسة بين التوسع العمراني المتسارع وسوء ادارة النفايات ومخلفات الطعام وبين زيادة انتشار هذا النوع، مؤكدة اهمية تعزيز الوعي البيئي ودور المجتمع في رصد هذه الانواع الغازية.

واكد الباحثان ان نتائج الدراسة تنسجم مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل الاردنية للاعوام 2025 – 2050، والتي تركز على الكشف المبكر عن الانواع الغازية وتعزيز مشاركة المجتمع في حماية البيئة.

وفي ختام الدراسة، اوصى الباحثان بضرورة تنفيذ برامج ادارة متكاملة تشمل تشديد الرقابة على تجارة هذا الطائر، وتحسين ادارة النفايات ومصادر الغذاء المتاحة له، اضافة الى تكثيف حملات التوعية البيئية وتعزيز الرصد المبكر، بهدف حماية النظم البيئية في الاردن من تداعيات هذا الانتشار المتسارع.

خبرني المصدر: خبرني
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا