سرايا - إنجاز حكومي حمل حلولا عملية لفقرنا المائي، لا سيما أن الأردن يعد من أفقر دول العالم مائيا.. مشروع الناقل الوطني، المشروع الذي أعلنت عنه الحكومة، واستقبله المواطنون بتفاؤل كبير كونه سيعالج جزءا كبيرا من مشاكلنا المائية.
مشروع الناقل الوطني أكبر من إنجاز وأهم من حلول كثيرة طرحت فيما سبق على طاولة البحث المائي في المملكة، ما هو المشروع؟ متى سيبدأ؟ ما هي تفاصيله؟ هل هو مفيد فقط للمياه أم لقطاعات أخرى كالبيئة والطاقة والبطالة على سبيل المثال، كثير من التفاصيل عن مشروع الناقل الوطني، يكشف عنها المدير الفني لمشروع الناقل الوطني في وزارة المياه والري المهندس أحمد الصمادي.
متى نستطيع القول إن مشروع الناقل الوطني بدأ؟
الصمادي: الخط الزمني، المخطط في بداية شهر تموز يتم عملية الغلق المالي، وهي الفترة التي وقتها نكون قد انتهينا من مفاوضات وترتيبات.. الخ، وبعدها ننتقل إلى مرحلة الإنشاء، بداية الإنشاء في تموز 2026 وخلال فترة الأربع سنوات وهي فترة الإنشاء نتحدث عن تموز 2030 تقريبا، ففي الربع الأخير من عام 2030 ستتم عملية ضخ المياه لمناطق التوزيع.
هل يُمكن أن تقدم لنا وصفا مختصرا لمشروع الناقل الوطني؟
الصمادي: عندما نتحدث عن مشروع الناقل الوطني فهو أكبر مشروع، ليس مياها فقط، بل هو أكبر مشروع في تاريخ الأردن، المشروع هو أكبر مشروع مائي أو منظومة مائية في تاريخ الأردن، من خلال تزويد 300 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلاة، هذه تكفي تقريبا حاجة حوالي 4 ملايين مواطن من الحاجة السنوية، وسيرفد جميع محافظات المملكة وليس محافظة بعينها.
إذا تحدثنا عن توزيع الـ 300 مليون سيكون التوزيع عليها جغرافياً، ابتداء من الجنوب 40 مليون متر مكعب في العقبة، و 5 ملايين متر مكعب لمعان، و 2.5 مليون م3 في الطفيلة ومثلهم في الكرك، والـ 250 مليونا المتبقيات ستصل لخزانين بعمان، وهناك مشاريع أخرى لحين تجهيز البنية التحتية وتسحب جزءا من الـ 250 مليونا التي ستصل إلى عمان أيضاً لمحافظات الشمال.
فالمشروع ليس مشروعا لمنطقة محددة لكن هو مشروع يغذي جميع محافظات المملكة بمياه الشرب.
بماذا يختلف هذا المشروع عن غيره من المشاريع السابقة والسدود؟
الصمادي: اختلاف رئيسي، فنحن للآن لم نر سابقة عالمية بوجود مشروع يحتوي المكونات التي نتحدث عنها، مشروع التحلية ونظام النقل والطاقة الشمسية وأيضاً المشاريع المساعدة، هذا كان له تعقيدات فنيه لكن يمكن حلها، باختصار أول مشروع تحلية محلي بهذا الحجم، وهو من أكبر المشاريع الموجودة على مستوى المنطقة سواء بالخليج العربي أو حتى على البحر الأحمر.
ونتحدث عن 400 مليون متر مكعب ستعود باتجاه البحر و300 ستذهب على نظام النقل، فالمستثنى من هذه المياه يعود إلى البحر، وبالطبع المعايير البيئية صارمة بهذا الشأن.
والمكون الرابع الأهم، فهذا المكون كحجم أو ككلفة هو الأقل من بين المكونات السابقة، إلا أنه مهم جدا نظرا لبعده البيئي، نحن نتحدث عن مشروع أو مكون الطاقة الشمسية أو الطاقة المتجددة، نتحدث عن 5000 دونم في منطقه القويرا، كون الطاقة الشمسية تختلف من منطقه لمنطقة، فكانت هي الأنسب لإنشاء المحطة الشمسية.
هل هناك فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين في المشروع؟.
الصمادي: خلال فترة الإنشاء، حسب برامج العمل المتوقعة عندما اطلعنا عليها، نتحدث عن معدل حوالي 4000 وظيفة خلال فتره الإنشاء، أي خلال الأربع سنوات، الـ 4000 وظيفة سيكون أغلبيتها للأردنيين، وهذا الرقم سينخفض خلال فترة التشغيل لأن الإنشاءات ستكون قد انتهينا منها.
ما هي المشاريع المرافقة لمشروع الناقل الوطني، أعني المشاريع الجهوزية؟.
الصمادي: هناك مشاريع مرافقة لا تقع ضمن نطاق العمل في مشروع الناقل الوطني، لكن نظرا لضخامة المشروع يجب أن يكون بنية تحتية جاهزة. وزارة المياه حالياً بصدد طرح عطاءات، حوالي 9 أو 10 مشاريع في جميع المحافظات، محافظات الجنوب والشمال واقليم الوسط، مشاريع خزانات، تحسين شبكات، خطوط ناقلة، محطات ضخ، لاستقبال كميات المياه، وستكون من المشاريع التي بها فوائد على جميع القطاعات.
الدستور
المصدر:
سرايا