آخر الأخبار

أزمة نظافة في عمّان بعد خصخصة جمع النفايات .. وانتقادات شعبية والأمانة ترد بإجراءات رقابية صارمة

شارك
سرايا - تواجه تجربة أمانة عمّان الكبرى الجديدة في إسناد خدمات النظافة وجمع النفايات إلى القطاع الخاص، موجة واسعة من الانتقادات الشعبية والإعلامية، إثر تراجع ملحوظ في مستوى النظافة العامة شهدته عدة أحياء في العاصمة خلال الأسابيع الماضية. وفجّرت حاويات النفايات الممتلئة والروائح المنبعثة منها نقاشاً حاداً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات مشروعة من المواطنين والمراقبين حول مدى جاهزية الشركات المتعاقد معها، وآليات الرقابة والمساءلة التي تطبقها الأمانة لضمان الحفاظ على الصورة الحضارية المعهودة لمدينة عمّان، والتي طالما صُنفت بين أنظف العواصم العربية والعالمية.
حملت هذه التساؤلات والمخاوف إلى أصحاب القرار في أمانة عمّان الكبرى وشركة "رؤية عمّان لمعالجة النفايات وإعادة التدوير"، للوقوف على أسباب هذا التراجع، وآليات المتابعة الميدانية، والخطوات العاجلة المتخذة لتصويب الأوضاع واستعادة ألق العاصمة ونظافتها.

وفي ردهحول آليات المتابعة الميدانية وخطة الطوارئ، أكد نائب مدير المدينة لشؤون المناطق والبيئة في أمانة عمّان، المهندس محمد الفاعوري، أن فرق الأمانة لم تقف موقف المتفرج، بل تتابع عن كثب أداء الشركات في الميدان وبشكل يومي.

وأوضح الفاعوري أن عملية الرقابة تتم عبر منظومة متكاملة تشمل مدراء المناطق، ورؤساء حماية البيئة وجولاتهم المستمرة، بالإضافة إلى مفتشي إدارة البيئة وبمتابعة مباشرة من نائب قطاع المناطق والبيئة؛ لرصد إنجاز الشركات على أرض الواقع.

وأضاف الفاعوري: "في حال رصد أي ملاحظة أو تقصير، يتم إبلاغ شركة رؤية عمّان فوراً لتوجيه مزودي الخدمة لمعالجتها وإنهاء الملاحظة. وفي الحالات التي تشهد تأخراً في الإنجاز – وحفاظاً على الوضع البيئي الذي لا يحتمل الانتظار – تتدخل آليات وكوادر الأمانة مباشرة لإنهاء الملاحظة وتنظيف الموقع". وأشار إلى أن هذا التدخل يحدث بشكل شبه يومي في بعض المواقع، حيث يتم احتساب كلفة الأعمال الميدانية التي نفذتها الأمانة وتزويد شركة "رؤية عمّان" بالمطالبات المالية لخصمها مباشرة من مستحقات مزودي الخدمة.

من جانبه، كشف المدير التنفيذي لشركة "رؤية عمّان لمعالجة النفايات وإعادة التدوير"، المهندس أمجد العناسوة، لـ "الدستور" عن التفاصيل القانونية والفنية التي تحكم عمل هذه الشركات، مؤكداً أن بنود العقود صارمة ولا تهاون في تطبيقها.

وقال العناسوة: "إن محددات الكفاءة المعتمدة مع مزودي الخدمات تعد الحجر الأساس للعقد؛ حيث يتضمن الاتفاق ما يقارب 240 مؤشراً لتقييم الأداء، تتعلق بجميع تفاصيل عمليات جمع ونقل النفايات، ونظافة المدينة، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين".

وبيّن العناسوة أن كل مؤشر أداء مرتبط بشكل مباشر بمخالفات مالية وتعاقدية تفرض على مزود الخدمة المقصر في منطقته. ولم تقتصر الإجراءات على الغرامات فحسب، بل شدد العناسوة على أن شركة "رؤية عمّان" تملك الحق القانوني الكامل في إلغاء العقود في حال تراكم المخالفات أو استمرار التقصير، مع التحفظ على كامل أسطول مزود الخدمة وموظفيه لإدارتهم مباشرة من قبل شركة "رؤية عمّان"، أو تحويلهم لمزود خدمة آخر وفقاً للأصول المتبعة، لضمان عدم انقطاع الخدمة عن المواطنين.

وحول الخطوات المقبلة لاستعادة مستوى النظافة المعهود ومدى إشراك المجتمع المحلي، أوضح المهندس محمد الفاعوري أن المشروع يمر حالياً بمرحلة إنتقالية وتشمل خمس مناطق تم نقل خدمات الجمع الأولي فيها من خلال شركة "رؤية عمّان".

وقال الفاعوري: "نحن نتابع أداءهم عن كثب، وبذات الوقت نمنحهم المساحة الزمنية اللازمة لإثبات كفاءتهم، مع استمرار تدخلنا المباشر فور استدعاء الحاجة". وتوقع الفاعوري، من خلال المتابعة الحثيثة والتوجيه المستمر لشركة "رؤية عمّان" وباقي الشركات، أن يشهد الأداء تحسناً ملموساً في الفترات القادمة، ومع تقدم الوقت ستستعيد عمّان مستوى نظافتها المحمود والمعهود لدى المواطنين.

وفي سياق متصل، أكد الفاعوري أن صوت المواطن مسموع وشريك في التقييم، حيث يقوم المركز الإعلامي في أمانة عمّان برصد مستمر لردود الفعل، وقياس مستوى رضا السكان عن الخدمات المقدمة ميدانياً أولاً بأول.
الدستور
سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا