آخر الأخبار

ماذا يحدث داخل حزب الميثاق؟

شارك

سرايا - تتصاعد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والحزبية حول طبيعة الحراك الدائر داخل حزب الميثاق الوطني، في وقت يستعد فيه الحزب لجملة من الاستحقاقات التنظيمية والسياسية المهمة التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل أحد أكبر الأحزاب الممثلة تحت قبة البرلمان.


ويبدو أن الحراك الدائر والتباين في وجهات النظر بين بعض أعضاء الحزب دفعا الحزب، أمس الأحد، إلى إصدار بيان أكد فيه استمرار رئيس مجلس النواب السابق أحمد الصفدي في عضوية الحزب وكتلة الميثاق النيابية، وذلك بعد تداول إشاعات واسعة تحدثت عن نيته الانسحاب من الحزب، الأمر الذي عكس حجم الاهتمام والمتابعة لما يجري داخل أروقته خلال هذه المرحلة الحساسة.


وتكتسب المرحلة الحالية أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات الهيئات الإدارية في المحافظات، وانتخابات المجلس المركزي والمكتب السياسي، إلى جانب الاستحقاق الأبرز المتمثل بانتخاب الأمين العام الجديد للحزب، وهو المنصب الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المواقع القيادية المؤثرة في رسم سياسات الحزب وتوجهاته المستقبلية.


وتشير أوساط حزبية إلى أن شخصية الأمين العام المقبل ستكون عاملاً حاسماً في قيادة الحزب خلال السنوات المقبلة، في ظل المسؤوليات التنظيمية والسياسية المتزايدة، والتحديات التي تتطلب تعزيز الحضور الحزبي على المستويين النيابي والشعبي.


وبحسب معلومات حصلت عليها سرايا، فإن أروقة الحزب تشهد نقاشات مكثفة وتبايناً في وجهات النظر حول ملف رئاسة مجلس النواب، حيث تشير المعلومات إلى وجود ما لا يقل عن أربعة أسماء تدرس خوض المنافسة على المنصب خلال الدورة المقبلة، وسط صعوبة في الوصول إلى توافق مبكر على مرشح واحد يمثل الحزب.


وتفيد المعلومات بأن بعض الأسماء المطروحة ما تزال متمسكة بحقها في الترشح، الأمر الذي يضع قيادة الحزب أمام تحدي توحيد الموقف الداخلي وتجنب تشتت الأصوات، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي المرتبط بانتخاب رئيس المجلس.


وفي هذا السياق، يعمل الحزب، وفق مصادر مطلعة، على ترتيب صفوفه الداخلية وحسم ملف المرشح لرئاسة المجلس في وقت مبكر، تفادياً لتكرار حالة الجدل التي رافقت الاستحقاقات السابقة، وبما يضمن تقديم مرشح يحظى بأوسع توافق ممكن داخل الحزب.


كما تنظر قيادة الميثاق بجدية إلى التحالفات الحزبية والنيابية التي بدأت تتبلور مؤخراً تحت قبة البرلمان، في ظل تقديرات داخل الحزب بأن هذه التحالفات قد تؤثر على حظوظه في الاحتفاظ بمنصب رئيس مجلس النواب، وهو المنصب الذي يشكل أهمية سياسية كبيرة للحزب خلال المرحلة المقبلة.


وفي موازاة هذه التحديات، لا تبدو الظروف التي يواجهها حزب الميثاق مختلفة عن تلك التي تواجهها الأحزاب الأخرى، وفي مقدمتها محدودية الموارد المالية، الأمر الذي يفرض البحث عن آليات جديدة لتعزيز القدرات التنظيمية للحزب، وتوسيع قاعدته الشعبية، وزيادة حضوره وتأثيره في المشهد السياسي.


وفي الوقت الذي يؤكد فيه الحزب تمسكه بوحدة صفه ومؤسساته، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في اختبار قدرته على إدارة استحقاقاته الداخلية وتوحيد مواقفه تجاه الملفات السياسية والبرلمانية المقبلة.




ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية: هل ينجح حزب الميثاق في تجاوز تباين وجهات النظر الداخلية والحفاظ على موقعه في رئاسة مجلس النواب، أم أن التحالفات الجديدة ستفرض معادلة مختلفة تحت القبة؟

إقرأ ايضاَ
سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا