سرايا - قال المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية الدكتور حسن البراري الأحد إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بات، وفق تقديره، مسألة وقت لا أكثر، مرجحًا أن تؤدي كلفة عدم الاتفاق إلى دفع الطرفين نحو إتمامه خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف البراري، خلال حديثه لصوت المملكة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريص على إنجاز الاتفاق اليوم بمناسبة عيد ميلاده ال80، ويريد أن يسجل هذا الإنجاز سياسيًا وتاريخيًا باسمه، إلا أن إيران، بحسب تقديره، لا ترغب في منحه هذه الرمزية، ما قد يؤدي إلى تأخير الإعلان الرسمي ليوم أو يومين.
وأوضح أن جوهر الاتفاق أصبح شبه محسوم، لأن البديل يتمثل في استمرار مسار التصعيد والانجراف نحو مواجهة عسكرية جديدة، وهو سيناريو لا ترغب الولايات المتحدة في العودة إليه، كما أن إيران لا تستطيع تحمل تبعات حرب جديدة بحجم المواجهات السابقة.
وحول ما إذا كان ترامب سيتبع في الاتفاق مع إيران سيناريو مشابهًا للاتفاقات المرحلية التي طُرحت في ملفات أخرى كغزة، قال البراري إن قرار ترامب بإنهاء الحرب هو قرار استراتيجي بالدرجة الأولى، معتبرًا أن اللجوء إلى اتفاق على مراحل يعكس فشلًا في فرض حل شامل على إيران.
وأشار إلى أن العودة إلى البنود التي طرحتها إيران في بداية المفاوضات مقارنة بالمطالب الأمريكية تظهر أن المسار الحالي يقترب من الرؤية الإيرانية القائمة على ترحيل الملفات العالقة، والتركيز على الملف النووي دون الخوض في قضايا أخرى مثل البرنامج الصاروخي أو الحلفاء الإقليميين، وهي مطالب إسرائيلية بالأساس.
وأضاف أن إيران تعاملت بذكاء مع المفاوضات وعملت على الفصل بين المطالب الأمريكية والإسرائيلية، مقدمة مرونة في الملف النووي عبر الوسطاء، في حين لم تُبد المرونة ذاتها تجاه المطالب الإسرائيلية التي طرحت عبر الجانب الأمريكي.
واعتبر أن ذلك أسهم في بروز خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ظهرت في أكثر من مناسبة، كان آخرها وفق تعبيره توبيخ ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا اليوم.
وختم البراري بالقول إن ترامب لن يمنح إيران أي أموال مجمدة ما لم يكن ذلك مرتبطًا بتنازلات إيرانية واضحة تتعلق بالملف النووي.