سرايا - أعرب رجل الأعمال المهندس وصفي عبيدات عن استغرابه واستيائه من حادثة وصفها بـ"الصادمة"، شهدها خلال ممارسته رياضة المشي بعد صلاة فجر يوم الجمعة، مع عدد من الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً، في أحد الطرق العامة.
وقال عبيدات إن مجموعة من الفتيات كن يستقللن مركبة توقفت بالقرب منهم، وقمن بإطلاق عبارات وضحكات وتصرفات مستهجنة باتجاه المارة، قبل أن تعود المركبة بعد أقل من دقيقة لتكرار المشهد ذاته وسط إطلاق الزامور والضحكات، ثم غادرت المكان بعد أن لم تلقَ أي استجابة أو اهتمام.
وأكد عبيدات أن القضية لا تتعلق بحادثة فردية عابرة بقدر ما تعكس مؤشرات مقلقة على تراجع بعض القيم والسلوكيات المجتمعية، مشيراً إلى أن الاحترام المتبادل يمثل الركيزة الأساسية لأي مجتمع متماسك، وأن الطريق العام يجب أن يبقى مساحة تحكمها الذوق العام والمسؤولية واحترام الآخرين.
وأضاف أن الحرية لا يمكن أن تنفصل عن الأخلاق واحترام مشاعر الناس، لافتاً إلى أن التحضر الحقيقي لا يقاس بالمظاهر أو الأزياء، وإنما بالسلوك الراقي والالتزام بالقيم التي تحفظ للمجتمع توازنه واستقراره.
وحذر عبيدات من خطورة تطبيع مثل هذه التصرفات أو التعامل معها باعتبارها أمراً عادياً، مبيناً أن تكرار السلوكيات المستفزة وتقبلها بصمت قد يفتح الباب أمام مزيد من المظاهر التي لا تنسجم مع قيم المجتمع وأعرافه.
وختم حديثه بالتساؤل: "هل هذا هو النموذج الذي نريده لأبنائنا وبناتنا؟ وهل يسهم الصمت تجاه مثل هذه الممارسات في الحد منها أم في انتشارها؟"، داعياً إلى تعزيز منظومة القيم والاحترام المتبادل، والحفاظ على الأخلاق التي شكلت على الدوام عنواناً للعلاقات الإنسانية السليمة في المجتمع.
وأكد أن ما يثير القلق ليس وقوع الحادثة بحد ذاتها، بل الوصول إلى مرحلة تصبح فيها مثل هذه المشاهد أمراً مألوفاً لا يثير الاستغراب أو الاستنكار.
المصدر:
سرايا