آخر الأخبار

مختصون يدعون إلى ضرورة بناء قاعدة بيانات خاصة بعمالة الأطفال

شارك

الوكيل الإخباري- بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال والذي يصادف اليوم الجمعة، دعا مختصون إلى ضرورة بناء قاعدة بيانات وطنية خاصة بعمل الأطفال، يشارك في تنفيذها وإعدادها جهات معنية؛ للمساعدة في وضع معالجات وسياسات واقعية وأقرب إلى حل المشكلة وأسبابها.



وأضافوا أن هذه القاعدة تكون مرجعية سنوية يتم تحديثها، ووفقاً لها يتم التعامل مع مشكلة عمالة الأطفال من حيث الأسباب والنتائج والأماكن وبالأرقام، مشيرين إلى أن التشريعات الأردنية تتواءم مع المعايير الدولية الخاصة بعمالة الأطفال وأن الجهات الرسمية طوّرت تشريعاتها بهذا الخصوص ولا يوجد تقصير قانوني في هذا الجانب.


ويُعتبر قانون العمل الأردني منسجمًا مع الإتفاقيتين الدوليتين للعمل الأولى رقم 138 الخاصة بـ «الحد الأدنى لسن الاستخدام» والثانية رقم 182 الخاصة بـ «حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال» ، حيث يمنع تشغيل الحدث إذا لم يكمل السادسة عشرة من عمره بأي صورة من الصور، ومنع تشغيله في الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة قبل بلوغ الثامنة عشرة من عمره، وعلى أن لا تزيد ساعات عمله عن ست ساعات، وأن لا يتم تشغيله ليلا وفي الأعياد والعطل الرسمية والأسبوعية.


وقال مدير المركز الأردني لحقوق العمل الدكتور حمادة أبو نجمة، إن المشكلة ليست قانونية بقدر ما هي في الوضع المعيشي للأسرة التي تسمح لأطفالها بالعمل، موضحاً أن إيجاد قاعدة بيانات يحدد حجم المشكلة التي لا يوجد فيها اليوم أرقام واضحة، مشيراً إلى توقعات بزيادة عمل الأطفال خصوصًا مع زيادة عدد السكان.


وأكد "التشريعات الأردنية تناسب المعايير الدولية في هذا الإطار لكن ما يتعلّق بقانون العمل هو معنى بجميع قضايا سوق العمل ومن ضمنها عدم تشغيل الأطفال، أي أن هذا القانون معني بالنتائج وليس معني بأسباب المشكلة التي تتعلّق أولاً بالوضع المعيشي للأسرة"، مبينًا أن أهم الحلول هو برامج مساعدة الأُسر المحتاجة ماليًا أو تشغيل البالغين فيها، مؤكدًا أن هذه القضية ترتبط بعدة وزارات حسب الإطار الوطني الذي تم وضعه وليس أنها مشكلة تخص فقط قانون العمل .


وأشار الدكتور أبو نجمة إلى صعوبة الحل من خلال الرقابة كون الطفل العامل الذي يتم كشفه ينتقل إلى مكان عمل آخر ، كما أن الفرق الرقابية التي تراقب قضايا كثيرة في السوق لا يمكنها السيطرة على هذه القضية في كثير من الأحوال لاتساع السوق وحجم القضايا التي تتابعها هذه الفِرق، لا سيما أن دراسات سابقة أشارت إلى أن أكثر من 80 بالمئة من أسباب عمالة الأطفال بالأردن هو الفقر .


وأكد مدير المرصد العمالي الدكتور أحمد عوض، على أن عمالة الأطفال ستبقى "معوّمة" ما دامت غير خاضعة لقاعدة بيانات تنفذها وتحدّثها عدة جهات رسمية معنية بهذه القضية، مبينًا أن لدى الأردن تشريعات مناسبة في مكافحة عمالة الأطفال لغاية سن 16 عامًا وتحدد القوانين شروطًا وظروفًا خاصة لعمالة ذي الأعمار بين 16-18، مستدركًا "لكن بالمقابل هناك أسباب قوية تجعل المشكة مستمرة وهو ما يتعلق بالوضع المعيشي" .


وأشار إلى أن وضع قاعدة بيانات محدثة تساعد الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني أن تعمل مع بعضها البعض ضمن أرقام وأسباب وحلول واضحة يمكن توزيع الأدوار في معالجتها، موضحًا أن عمالة الأطفال ليست مخالفات لقانون العمل فقط بل هي نتيجة للفقر، موضحًا أن الأُسر ذات الحالة المعيشية الجيدة لا تسمح لأطفالها بالعمل، داعيًا إلى تحسين بيئة المدارس وجعلها أكثر جاذبية .


وكانت وزارة العمل، قد نفّذت يوم أمس الخميس وقفة رمزية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال حملت شعار "البطاقة الحمراء"، في إطار جهود وطنية متواصلة لحماية الأطفال من الاستغلال وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة.


ودعا وزير العمل خالد البكار خلال الوقفة، إلى التصدي لعمل الأطفال باعتباره أولوية إنسانية وتنموية لبناء مستقبل يليق بالأطفال خالٍ من الاستغلال والعمل ومفعم بالتعليم والعدالة والفرص.


وأكد، حرص الوزارة على تطبيق كافة التشريعات ذات العلاقة التي تحفظ حق الطفل في التعليم وسحبه من سوق العمل وتأهيله وإعادته إلى مكانه الطبيعي وهو مقاعد الدراسة.


وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للحد من عمالة الأطفال (2022–2030) تمثل إطارًا جامعًا لتنسيق الجهود الوطنية، عبر شراكة بين الجهات الرسمية وغير الرسمية، بما يضمن تنفيذ خطط واضحة للحد من الظاهرة وحماية الأطفال في مختلف أنحاء المملكة.

الوكيل المصدر: الوكيل
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا