سرايا - أكد مساعد الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة قصي بني مصطفى، الثلاثاء، أن جميع المنتجات التي تتقدم لدائرة المشتريات الحكومية تخضع لفحص معايير الجودة، مبينا أنه إذا ثبت جودة المنتج سواء كان من صناعة محلية أم لا يتم تطبيق التميز السعري للصناعات الأردنية، بعد أن يكون المنتج الوطني أثبت جودته بناء على المواصفات الفنية المعتمدة حسب كل مادة.
وقال بني مصطفى، لـ"المملكة"، إن الجودة عامل أساسي لكل الصناعة الأردنية، مشيرا إلى أنه على مدار 70 عاما أثبتت جودتها وأثبتت قدرتها على التصنيع بكل كفاءة ولا تقل سويتها عن الصناعات المستوردة.
وأضاف أن الالتزام بالجودة جاء نتيجة التزام الصناعات الأردنية بتحقيق أكبر قدر من التنافسية، مؤكدا أن الصناعات الأردنية استطاعت أن تكون منافسة حتى خارج الأردن.
وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أكد أن قرار مجلس الوزراء رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية إلى 20 بالمئة يعكس التزام الحكومة بدعم القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وقال القضاة إن القرار يشكل نقلة نوعية في مسار تمكين الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على المنافسة في السوق المحلية، من خلال منح المنتج الأردني فرصة أكبر للاستفادة من المشتريات الحكومية، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن القطاع الصناعي يمتلك قدرات إنتاجية متقدمة وخبرات تراكمية تؤهله لتلبية احتياجات الجهات الحكومية بمختلف متطلباتها الفنية والهندسية، لافتاً إلى أن رفع نسبة الأفضلية السعرية سيسهم في توسيع قاعدة الطلب على المنتجات الوطنية، وتحفيز المصانع على التوسع في أعمالها وزيادة استثماراتها.
وأشار إلى أن القرار يكتسب أهمية خاصة في ظل الدور الذي يؤديه القطاع الصناعي في تشغيل الأيدي العاملة الأردنية، مبيناً أن زيادة الطلب على الإنتاج المحلي ستنعكس على رفع مستويات التشغيل واستحداث فرص عمل جديدة، سواء داخل المصانع أو في القطاعات والخدمات المرتبطة بالنشاط الصناعي وسلاسل التوريد المحلية.
وقال القضاة إن كل زيادة في حصة المنتج الوطني من الإنفاق الحكومي تمثل استثمارا مباشرا في الاقتصاد الأردني، لما لها من أثر في تحفيز الإنتاج ودعم الشركات الوطنية وتعزيز استدامة الأعمال، إلى جانب دورها في استقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية وتوسيع المشاريع القائمة.
وأكد أن القرار ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع الصناعة في مقدمة القطاعات القادرة على تحقيق معدلات نمو أعلى وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى أن الحكومة ماضية في اتخاذ الإجراءات التي تعزز تنافسية الصناعة الوطنية وتدعم قدرتها على النمو والتوسع.
وبين القضاة أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية على متابعة تنفيذ القرار وتحقيق الغايات المرجوة منه، بما يسهم في تعزيز حضور المنتج الوطني في المشتريات الحكومية، وترسيخ مكانة الصناعة الأردنية كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.