آخر الأخبار

قرار وقف استقدام العمالة غير الاردنية تحت المجهر .. الصبيحي يحذر من غموضه واثره على قطاعات حيوية

شارك

زاد الاردن الاخباري -

قال خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي، ان قرار وزير العمل بايقاف استقدام العمالة غير الاردنية يمكن فهمه في اطار توجه الحكومة لتوفير فرص عمل للاردنيين وتنظيم سوق العمل، ورفع نسب الاردنة والتوطين في منشات القطاع الخاص، الا انه يحتاج الى قراءة متانية لاثاره الاقتصادية والقطاعية.

توجه ايجابي من حيث المبدا
واوضح الصبيحي ان دعم تشغيل الاردنيين والحد من البطالة بينهم توجه جيد ومفيد من حيث المبدا، كما انه يحفز الاعتماد على الكفاءات المحلية قدر الامكان، مع اهمية الحفاظ على ديمومة عمل مصانع المحيكات في المناطق التنموية المؤهلة وعدم التاثير سلبا على صادراتها.

قطاعات حيوية تعتمد على العمالة الوافدة
وبين ان فاعلية القرار يجب ان ترتبط بدراسة اثره على القطاعات الاقتصادية المختلفة، خصوصا ان قطاعات حيوية تعتمد بشكل واضح على الايدي العاملة غير الاردنية، وفي مقدمتها الزراعة والمخابز والانشاءات.

واشار الصبيحي الى ان القطاع الزراعي قد يواجه مخاطر تراجع الانتاج، نتيجة عزوف الاردنيين عن الاعمال الزراعية الشاقة وغير الجاذبة من حيث بيئة العمل والاستقرار والاجور، فيما يواجه قطاع المخابز تحديات مشابهة بسبب ساعات العمل الطويلة وظروف الانتاج الصعبة.

واضاف ان قطاع الانشاءات، الذي يمثل رافعة مهمة لانشطة المقاولات والعقارات، قد يتاثر بنقص العمالة المتمرسة، ما قد يؤدي الى تباطؤ المشاريع وارتفاع كلف البناء والتنفيذ، وانعكاس ذلك على قطاعات اقتصادية اخرى.

ولفت الصبيحي الى ان القرار يكتنفه نوع من الغموض بسبب استثناء "مهن ذوي المهارات المتخصصة"، معتبرا ان هذا المصطلح فضفاض ويحتاج الى تحديد واضح للمهارات ومعاييرها وقطاعاتها ومؤشرات النقص المحلي فيها، حتى لا يصبح الامر عرضة للاجتهادات الفردية.

واكد ان القرار جاء مفتوحا دون تحديد سقف زمني واضح للتقييم والمراجعة، وهو ما قد يرفع حالة عدم اليقين الاقتصادي، ويؤثر على الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للمستثمرين الذين يبنون حساباتهم على استقرار التشريعات والقرارات الرسمية.

وبين الصبيحي انه كان من الممكن تصميم القرار بطريقة تسهم في الحد من فوضى العمالة الوافدة في سوق العمل الاردني وتسرّبها، وبما يحفز على تنظيمها وتسجيلها رسميا بدلا من بقائها خارج الاطر المنظمة.

وشدد على ضرورة ربط اثر القرار بمظلة الضمان الاجتماعي، باعتبارها اداة حماية وحسم لا غنى عنها، موضحا ان احلال العمالة الوطنية يتطلب الزام اصحاب العمل باشراكهم في الضمان، بما يمنح الشباب الاردني الامان الوظيفي والحماية الاجتماعية، خصوصا في تامينات الشيخوخة والتعطل واصابات العمل.

واشار الى ان تشغيل الاردنيين ضمن الضمان قد يسهم في تعزيز الاستدامة المالية للمؤسسة على المدى المنظور، من خلال تدفق اشتراكات مستقرة محليا بدلا من تسريب السيولة الى الخارج، الا ان الاثر بعيد المدى قد يكون مختلفا بسبب طبيعة اشتراكات العمالة الوافدة التي تنتهي غالبا بتعويض الدفعة الواحدة وليس راتب التقاعد.

واضاف الصبيحي ان تكامل المنظومة يتطلب تكثيف الرقابة التفتيشية المشتركة بين وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي، لمنع التهرب التاميني وضبط اي تشغيل غير قانوني او مخالف للعمالة الوافدة.

واكد الصبيحي ان القرار مهم بكل الاحوال، لكنه يحتاج الى مراقبة نتائجه وتقييمه بصورة دورية، معتبرا انه كان يمكن ان يكون اكثر فاعلية وايجابية لو اخذ الملاحظات القطاعية والاقتصادية والتنظيمية بعين الاعتبار.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا