آخر الأخبار

النعيمي: الأزمات لا تُدار بالصدفة بل بالجاهزية والقرار السريع

شارك

عمون - من داود حميدان - يؤكد العقيد المتقاعد فهد النعيمي، المتخصص في إدارة الأزمات، أن التعامل مع الأزمات لم يعد خياراً إدارياً تقليدياً، بل أصبح منظومة متكاملة تعتمد على الجاهزية المسبقة، والتخطيط الدقيق، وسرعة اتخاذ القرار، بما يضمن الحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات واستمرارية العمل في مختلف الظروف.

ويرى النعيمي أن الأزمات تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات القيادات والمؤسسات، إذ تكشف مستوى الكفاءة في إدارة الموقف تحت الضغط، ومدى قدرة الجهات المعنية على التحرك السريع والمنظم بعيداً عن الارتباك أو ردود الفعل العشوائية.

أنواع متعددة للأزمات وتحديات متغيرة

ويشير إلى أن الأزمات تختلف في طبيعتها وأنواعها؛ فقد تكون تشغيلية أو أمنية أو بيئية أو لوجستية، إضافة إلى أزمات ناتجة عن الظروف الجوية أو الأعطال التقنية أو التهديدات السيبرانية، الأمر الذي يتطلب خططاً مرنة قادرة على التكيف مع مختلف السيناريوهات.

كما يوضح أن أبرز التحديات التي تواجه إدارة الأزمات تتمثل في سرعة تطور الحدث، وضيق الوقت، وتعدد الجهات ذات العلاقة، والحاجة إلى تنسيق عالٍ لضمان وحدة القرار وسرعة التنفيذ.

التخطيط المسبق أساس النجاح

ويؤكد النعيمي أن التخطيط المسبق يمثل حجر الأساس في نجاح إدارة الأزمات، من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح، ووضع خطط طوارئ قابلة للتطبيق الفوري، بما يقلل من حالة الارتباك ويعزز سرعة الاستجابة عند وقوع الحدث.

ويضيف أن وجود خطط جاهزة ومحددة مسبقاً يسهم بشكل مباشر في تقليل حجم الخسائر، سواء البشرية أو المادية، ويعزز كفاءة التعامل مع المواقف الطارئة.

غرف العمليات والتنسيق الميداني

ويبين أن إدارة الأزمات تعتمد بشكل أساسي على غرف العمليات المشتركة التي تضمن تدفق المعلومات بشكل لحظي، وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات، إلى جانب التنسيق الميداني الذي يربط بين القرار والتنفيذ على أرض الواقع.

وأشار إلى أن نجاح أي استجابة للأزمة يعتمد على دقة المعلومات وسرعة نقلها، إضافة إلى وضوح سلسلة القيادة أثناء الحدث.

التدريب والتكنولوجيا ركيزتان أساسيتان

ويشدد النعيمي على أهمية التدريب المستمر للكوادر العاملة في مجال إدارة الأزمات، باعتباره عنصراً أساسياً لرفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار في الظروف الصعبة.

كما يلفت إلى أن التقنيات الحديثة، مثل أنظمة المراقبة الرقمية وغرف التحكم الذكية، أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة إدارة الأزمات، لما توفره من سرعة في جمع البيانات وتحليلها ودعم القرار.

نحو استجابة أكثر كفاءة وفاعلية

ويختتم النعيمي بالتأكيد أن إدارة الأزمات الناجحة تقوم على ثلاث ركائز رئيسية: الجاهزية قبل الأزمة، وسرعة الاستجابة أثناءها، والتقييم بعد انتهائها، مشيراً إلى أن الاستثمار في التخطيط والتدريب والتكنولوجيا هو الطريق الأمثل لتقليل المخاطر وتعزيز قدرة المؤسسات على التعامل مع مختلف الظروف الطارئة.

كما أشار إلى أن النعيمي، وبمبادرة وطنية ريادية، قام بتنظيم المؤتمر الأول من نوعه لإدارة الأزمات والاستدامة المينائية والساحلية في العقبة 2026، بالتعاون مع أكاديمية المجد للتدريب والاستشارات. ومن المقرر خلال الأيام القليلة المقبلة إصدار وثيقة رسمية من قبل اللجنة المنظمة تتضمن مخرجات المؤتمر وتوصياته، بهدف رفعها إلى أصحاب القرار.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا