عمون - أكد الدكتور محمد البدور، خلال أمسية ثقافية شبابية نظمها الملتقى الوطني للتوعية والتطوير، على هامش استعداداته للاحتفال بعيد الاستقلال، أهمية أن يترك المسؤول بصمة إيجابية في موقعه، قائلاً: "نصيحتي لكل مسؤول أردني ألا يرحل من مكانه قبل أن يترك ما تدونه ذاكرة زمانه"، مشدداً على أن سجلنا الوطني حافل بالعظماء الشرفاء الذين تخلدوا في تاريخنا
وأوضح البدور أن الحديث عن الإصلاح الإداري لا يقتصر على تطوير الأنظمة والقوانين الناظمة للعمل في المؤسسات والتي أشبه ماتكون مدونة للسلوك الحسن لكل مسؤول مكلف بخدمة الوطن ولكن هذا لا يكفي ان لم يرافقه الخلق الحسن ، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يتطلب توازناً بين تحديث الأنظمة والانتقال نحو العمل الرقمي والتكنولوجي، وبين إصلاح النفس والارتقاء بالسلوك واستقامة الذات. وبيّن أن جوهر الإصلاح يكمن في الجمع بين صلاح الفرد وإصلاح البيئة المؤسسية، بما يخلق بيئة صحية داعمة للإنجاز.
وتساءل البدور عن الكيفية التي يمكن من خلالها بناء عقيدة إيمانية وإنسانية ووطنية راسخة في النفوس، تكون الأساس الحقيقي لعملية الإصلاح، مشيراً إلى أن ذلك يبدأ من قرار داخلي نابع من الضمير، حين يسعى الفرد إلى الارتقاء بنفسه والتحلي بالفضيلة والالتزام بأداء واجباته بإخلاص.
وأكد أن تحقيق الإصلاح يتطلب إرادة جماعية وأداءً وطنياً مسؤولاً، يصنع الفارق بين الماضي والحاضر، وهو ما يجب أن يتجسد في جميع صناع القرار، على اختلاف مواقعهم ومسمياتهم.
واختتم البدور كلمته بالتأكيد على أن المسؤول الحقيقي هو من يترك أثراً طيباً في خدمة وطنه، قائلاً: "لا ترحل قبل أن تترك بصمتك على جدار هذا الوطن، ولا تغادر موقعك قبل أن تكتب في تاريخك ما سيذكره زمانك"، مشيراً إلى أن ذاكرة الوطن ستبقى حافلة بأسماء أبنائه المخلصين الذين صنعوا الفارق وتركوا ارثاً خالداً
المصدر:
عمون