الوكيل الإخباري- أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، ضرورة الموازنة الدقيقة بين سرعة تدفق المعلومة ودقتها، باعتبارها حقًا أساسيًا للجمهور.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور المومني في جلسة تحت عنوان: "إعلام يواكب اللحظة: كيف نصمم الرسالة في عالم يضج بالمحتوى"، ضمن أعمال منتدى تواصل 2026، الذي انطلقت فعالياته اليوم السبت.
وأضاف أن الحكومة تسعى لتزويد الجمهور بالمعلومات بأسرع وقت ممكن، مع الحرص التام على عدم الوقوع في فخ التسرع الذي قد يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة، لافتًا إلى أن التعامل الحكومي يستجيب للأحداث حتى لو كانت المعلومات غير مكتملة، وذلك من خلال إرسال رسائل عبر وسائل الإعلام الرسمية لإطلاع الجمهور بأن الجهات المعنية تتابع الحدث، بانتظار إرسال التفاصيل عند اكتمالها، ويتم التحديث تبعًا لتدفق المعلومات.
وبيّن المومني أن آلية التعامل الاتصالي مع الأحداث تبدأ برصد خبر أو شيء معين في ساعة محددة، تليها الخطوة الثانية المتمثلة في تقييم مستوى ونسبة انتشار الإشاعة، ومدى ضررها وتأثيرها، وطبيعة المادة المرصودة.
وأوضح أنه، وبناءً على التقييم، يتم التنسيق بشكل جماعي بين الجهة المعنية وأدوات الدولة الإعلامية المختلفة، سواء الإعلام الرسمي أو المؤسسات الإعلامية الأخرى، لتقدير خطة التصدي للحدث، مشيرًا إلى أن بعض الأحيان تتطلب عدم الرد على الإشاعة لدحضها ومنع نشرها، حيث يؤدي عدم الرد إلى تحجيم انتشارها.
وأشار إلى أن تقدير الرد قد يكون بطرق غير مباشرة، أو عبر إحدى الصحف أو المؤسسات الإعلامية الرسمية، أو من خلال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وفي أحيان أخرى يُفضل أن يتحدث رئيس الوزراء شخصيًا عن هذه الإشاعة بناءً على مدى انتشارها وتأثيرها.
وأوضح المومني أنه عند رصد الإشاعة، يتم التواصل مباشرة مع الجهة المعنية بالملف للوقوف على واقع الحال واستجلاء الحقيقة، وبناءً على تقدير واقع الحال يتم اتخاذ الخطوات المناسبة بشكل مباشر، أياً كان الموضوع.
وأكد أن هذا النهج يمثل جزءًا أساسيًا من الجاهزية الاتصالية التي تبدأ بالرصد، ثم التحذير من الانتشار والفحوى، وصولًا إلى اتخاذ القرار بالطريقة المثلى للتفاعل مع الأمر، وتحديد ما إذا كان الرد سيكون مباشرًا، أو بإنزال الموضوع، أو حصر المعلومات المختصة ونشرها بأسرع وقت ممكن، وبما لا يوقع في فخ التسرع.
ووصف المومني العامل الزمني بالمفصلي في تقدير الموقف العام، حيث تتوفر المعلومة أحيانًا خلال عشر دقائق، وفي أحيان أخرى لا تكون متوفرة، أو تتدخل أبعاد سياسية ودولية تحول دون إعلان الشيء فورًا، مما يتطلب موازنة دقيقة بين السرعة والدقة في نقل المعلومات.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال المومني إن الدولة تنظر إليه بشكل عام كفرصة للاستفادة منه في العديد من القطاعات، مع الإقرار بوجود تحديات يتم العمل على التقليل منها، مشيرًا إلى موضوع تنظيم الإعلام الرقمي في ظل الذكاء الاصطناعي، وضرورة الإشارة إلى أي منتج يتم إنتاجه بواسطة هذه التقنية.
وقال المومني: "إننا لا نزال نعيش مرحلة تتطلب منا التحرك قانونيًا وتشريعيًا، وصياغة مواثيق أخلاقية مختلفة، لا سيما عندما نصل إلى مرحلة يُقاد فيها الذكاء الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي".
ولفت المومني إلى كيفية استخدام هذه التقنيات، وأن الحكومة تعمل على تعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية، وبناء دراية خاصة بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي.
المصدر:
الوكيل