عمون - رد النادي الدبلوماسي الأردني على مقال الكاتب الصحفي ماهر ابو طير بعنوان "وليعذرنا الوزير"، موضحا أن السفارات هي الحلقة الاخيرة في سلسلة طويلة من الحلقات، إذ تعتمد إلى حد كبير على مايرد اليها من وزارات ودوائر الدولة واجهزتها.
وتاليا رد النادي الدبلوماسي:
سعادة الاستاذ ماهر ابو طير المحترم
وتسليطه الضوء على دور وزارة الخارجية ودور السفارات الاردنيه في الخارج
ولتسمح لنا بتوضيح مايلي انطلاقا من مسؤوليتنا الادبية والاخلاقية تجاه وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، كوننا أبناء هذه المؤسسة العريقة، التي قدمت العديد من الشهداء في سبيل الوطن، ومن خبرتنا الطويلة كسفراء خدموا في السلك الدبلوماسي لأكثر من ٣٠ عاما والبعض منا تجاوزت خدمته ال ٤٠ عاما ؛
١- ان السياسة الخارجية للمملكة يقودها. جلالة الملك حفظه الله وهو الذي يتقدم الصفوف وهو الذي يجوب مختلف العواصم والأقطار حاملا الاهتمامات الاردنية والقضية الفلسطينية . ونحن في وزارة الخارجية كما هو حال باقي الوزارات نعمل تحت قيادته وتنفيذا لتوجيهات جلالته.
٢- اثبتت الدبلوماسية الاردنية على مر السنوات وخاصة في السنوات الاخيرة. نشاطا متميزا فاق بكثير إمكانيات الوزارة. بل وتجاوز دور العديد من الدول المؤثرة وأصبحت الدبلوناسبة الاردنيه. عنصرا رئيسا ومركزيا في معظم التحركات والمساعي والجهود الاقليميه والدولية.
ولنضرب لذلك مثلا الأزمة السورية منذ اندلاعها عام ٢٠١١.
حيث كان الأردن ليس فقط حاضرا بل مبادرا. وفاعلا في كل الاجتماعات والمؤتمرات الخاصة بالأزمة السورية. من مجموعة دول الجوار إلى لقاءات الاستنة. وباريس وروما ، واستمر الحال مع سوريا في عهدها الجديد ، حيث كان الأردن أول من وفر مظلة وحاضنه إقليمه للنظام الجديد من خلال لقاء العقبه .وما زال يقوم بدور ريادي في هذا الشأن .
وكذلك الحال بالنسبة للعدوان الاسرائلي على غزة . حيث كان الأردن اكثر الدول تحركا. ونشاطا وعلى مختلف المستويات . وفي كافة المنابر والمحافل .
واي كلام عكس ذلك هو اجحاف كبير بحق كل تلك الجهود التي بذلتها الدبلوماسيه الأردنية بقيادة جلالة الملك حفظه الله لوقف العدوان على غزة والوقوف الى جانب الاهل هناك .
٣- اما بالنسبة لدور السفراء ونشاطاتهم، فإننا نود ان نوضح ان السفارات هي الحلقة الاخيرة. في سلسلة طويلة من الحلقات . حيث انها تعتمد إلى حد كبير على مايرد اليها من وزارات و دوائر الدولة واجهزتها. وهو ما يساعدها على ان تتحرك في الدولة المضيفة . سواء كان ذلك يتعلق بالاقتصاد او السياحة او التعليم او الاستثمار .
ورغم الإمكانيات المحدودة لوزارة الخارجية فان السفارات الاردنيه وبالعدد المحدود لدبلوماسيينا تحقق انجازت ملموسة على كل المستويات ولا يمكن لاحد إنكارها .
اما بالنسبة لتحركات السفراء الأردنيين فان لديهم حرية الحركة والتواصل في الدول المضيفة والتفاعل مع مختلف الاجهزة. ووسائل الإعلام عند الضرورة. بما يخدم القضايا الاردنيه وابراز اهتماماتها . وقد تجاوزنا منذ زمن طويل مرحلة الدبلوماسيه الخجولة .
٤- و فيما يتعلق بملتقى السفراء فإننا نود التأكيد على انها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس ونحن نتمنى على وزارة الخارجية . ان تسمح الظروف وخاصة الماليه لإعادة تنظيم الملتقى السنوي. للسفراء. ويفضل ان يتزامن كذلك مع مؤتمر المغتربين ان امكن ، . والذي شهد دورات ناجحة في بداية الثمانينات . وساهم في معالجة الكثير من مشاكل المغتربين والصعوبات التي كانوا يواجهونها ، إضافة إلى تشجيع وجذب استثمارات عديده منهم إلى المملكة ويكفي ان نذكر ان تاسيس احدى ابرز الجامعات الخاصة كان ثمرة لمؤتمرات المغتربين انذاك .
واخيراً نود ان. نشير إلى ان الدبلوماسيه تطورت وطبيعة العلاقات الدوليه تغيرت . وتغيرت قواعدها . ويكفي ان نشير إلى مساعي جلالة الملك حفظه الله.واتصالاته المستمرة على الساحة الدوليه بما يمكن تسميته بدبلوماسية القمة..
وما يرافقها من لقاءات واتصالات يجريها جلالته مع مختلف قادة العالم. .
مرة اخرى نود ان نشكر. الكاتب المتميز على تناول هذه القضية ونود ان نوكد له ان الدبلوماسيه الاردنيه بخير. وان وزارة الخارجيه كذلك بخير وهي تسعى باستمرار. إلى تطوير قدراتها وقدرات العاملين فيها ليكونوا اكثر قدرة على التعامل مع التطورات . الحديثه . وقد أكملت الوزارة هذا الاسبوع عملية اختيار دفعة جديدة من الشباب الأردني للعمل لديها ، وذلك ضمن معايير متطورة .
إضافة إلى استكمال برنامج تأهيل لمجموعة اخرى بهدف الترقية تضمن العديد من المساقات الحديثة والمهارات الجديده . التي تحتاجها المرحلة القادمة . وحسب معايير تناسب التغيرات في منظومة العلاقات الدوليه ...
وتقبلوا فائق الشكر والتقدير.
النادي الدبلوماسي الأردني
المصدر:
عمون