عمون - أكد أخصائيون في أمراض الحساسية والربو والتنفسية، أن الدراسات، تعتبر فترة الصباح هي أكثر الأوقات التي ينتشر فيها حبوب اللقاح أثناء الأجواء المغبرّة؛ إذ إن انتشارها للمتر المربع الواحد يبلغ في الصباح 60-70 حبة لقاح تقريباً، بينما في فترة العصر وهي الأقل يبلغ عددها تقريباً 20-25 حبة لقاح.
ودعوا إلى الابتعاد عن تهوية المنازل خلال فترة الصباح أثناء الأجواء المغبرة إضافة إلى عدم التواجد في هذا الوقت بالأجواء المفتوحة، مشيرين إلى ضرورة ارتداء الكمامة إذا كان الخروج اضطرارياً.
وأوضحوا خلال حديثهم، أن من الأفضل وضع منديل رطب تحت الكمامة، وعدم فتح نوافذ المركبات أثناء القيادة والابتعاد عن التدخين بأنواعه ومشروبات الطاقة والغازية كونها غنية بمادة الهيستامين التي يحفزها أيضاً كثرة تناول القهوة.
كما دعوا إلى تناول العلاج قبل موجات الغبار وموسم انتشار حبوب اللقاح للحد من أعراضها، مؤكدين "بدلاً من تناول العلاج أثناء حالات الطقس المثيرة للغبار وحبوب اللقاح، يمكن مواجهة أعراض الحساسية بشكل كبير وملحوظ إذا التزم المرضى بالعلاج المسبق وترك بعض السلوكيات المثيرة للحساسية".
وقال استشاري أمراض الحساسية والمناعة ورئيس جمعية أطباء الحساسية والمناعة الأردنية، الدكتور هاني عبابنة، إن انتشار حبوب اللقاح من مختلف مصادرها يصل في هذا الموسم من العام، إلى مسافة 30 – 40 كم متر مربع، مبينًا أن انتشارها الصادر عن شجر الزيتون وحده، يصل إلى 5 كم متر مربع وهو أكثر المواد المُحسِسة التنفسية بالنسبة للأشجار، فيما حليب الأبقار هو أكثر المواد المحُسسة بالنسبة للأغذية الحيوانية.
وأضاف، أن زيادة فعالية الحساسية أو الربو تكون أحياناً بسبب التواجد في الأماكن المفتوحة خلال موجات الغبار وعدم معرفة المرضى بالمشروبات والأطعمة التي تحفّز مادة الهيستامين، وهي مادة يسبب زيادتها حدوث الصداع أو العطس أو سيلان الأنف أو الحكة أو الطفح الجلدي أو احتقان الأنف وغيرها، مشيرًا إلى أن على الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو جيني للربو أو التحسس، الالتزام بالأماكن المغلقة واستخدام الكمامة الرطبة من الداخل أثناء الخروج؛ لكي لا تتحوّل الحالة إلى مرضية لديهم.
وأكد، أن أفضل طريقة لمواجهة الحساسية والربو هو أن يراجع المرضى الطبيب المختص بالحساسية قبل موجة الغبار بـ 10 أيام لتناول العلاج، وبالتالي عند قدوم الأجواء المغبرّة يكون الدواء قد أخذ فعاليته بالجسم وتم اكتساب مناعة ضد الأعراض، مشيرًا إلى أن على المرضى، عدم انتظار قدوم الأجواء المغبرّة ثم الذهاب لتناول العلاج وتناول مجموعة من الأدوية في الوقت ذاته.
وأكد استشاري الأمراض الصدرية والحساسية ورئيس جمعية الرعاية التنفسية الأردنية، الدكتور محمد حسن الطراونة، على التأثير السلبي المباشر للعواصف الرملية على الجهاز التنفسي، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الربو وحساسية الجيوب الأنفية والانسداد الرئوي المزمن.
وأوضح الطراونة، أن استنشاق الغبار والأتربة يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية في المجاري التنفسية؛ مما يتسبب في تفاقم الأعراض المرضية.
ودعا إلى تجنب الخروج من المنزل، واستخدام النظارات والقطرات لحماية العيون من الغبار والأتربة والإغلاق الكلي لنوافذ المركبات والمنازل، وعدم التهاون في حمل البخاخ باستمرار في هذه الأجواء بالنسبة لمرضى الربو وشرب كميات كافية من الماء.
وأضاف، أن "دخول الغبار إلى المنازل رغم إغلاقها في العواصف الرملية، يتطلّب التأكد من جميع المنافذ الصغيرة التي يدخل الغبار منها إلى البيت لأن ذلك يزيد أعراض الحساسية والربو لدى المرضى داخل المنزل بسبب تراكمه فوق الأثاث والسجاد والأسطح"، داعيا إلى متابعة نشرات الأحوال الجوية وتناول الأدوية واتخاذ الإجراءات الوقائية قبل حدوث العواصف الرملية أو وصول الأجواء المغبرّة.
بترا - زياد الشخانبة
المصدر:
عمون