زاد الاردن الاخباري -
أكد وزير المياه والري رائد أبو السعود، أن مشروع الناقل الوطني يشكل نقلة استراتيجية تتجاوز كونه مشروعاً خدمياً، ليصبح أحد ركائز الأمن الوطني المائي في الأردن، مشدداً على أن ملف المياه يعد قراراً سيادياً يهدف إلى تعزيز الاستقلال المائي للمملكة.
وأوضح أبو السعود، خلال جلسة حوارية الخميس، أن الحكومة تعتزم بدء تنفيذ المشروع قبل صيف العام الحالي، بالشراكة مع القطاعين المحلي والدولي، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، مشيراً إلى استكمال معظم الإجراءات الفنية والتعاقدية تمهيداً لبدء التنفيذ قريباً.
وبيّن أن الاستراتيجية الحكومية في قطاع المياه لا تقتصر على المشاريع الكبرى، بل تشمل أيضاً تقليل الفاقد المائي، ومكافحة الاعتداءات على الشبكات، وتوظيف تقنيات حديثة مثل الاستمطار الصناعي وتجارب السدود تحت الأرض، إضافة إلى التوسع في استخدام المياه المعالجة كمصدر مستدام.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى للمساهمة بنسبة 30% من كلفة المشروع بهدف تخفيض كلفة المتر المكعب من المياه، لافتاً إلى رفع كفاءة الضخ من مشروع الديسي إلى الحد الأقصى البالغ 120 مليون متر مكعب سنوياً، وتحسن مستوى الحوض خلال الموسم المطري الأخير من حيث الكمية والنوعية.
كما أشار إلى أن مديونية سلطة المياه بلغت نحو 4.5 مليار دينار وتشهد ارتفاعاً مستمراً نتيجة دعم القطاع، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية على التعرفة ستراعي الشرائح الأقل استهلاكاً، مع تحميل الشرائح الأعلى استهلاكاً الأثر الأكبر.
من جهته، قال المدير الإقليمي لشركة ميريديام جاد حريبي، إن مشاركة الحكومة في المشروع أسهمت في خفض كلفة التمويل عبر إشراك البنوك الأردنية ومؤسسة الضمان الاجتماعي، موضحاً أن الشركة مستثمر فرنسي في قطاع البنى التحتية طويلة الأمد.
وأضاف أن تنفيذ المشروع سيبدأ خلال شهرين بمشاركة شركات ومقاولين أردنيين، على أن يستغرق إنجازه نحو 4 سنوات، فيما تمتد فترة تشغيله إلى 26 عاماً.
وأشار إلى أن المشروع سيتضمن محطة طاقة شمسية تعد الأكبر في الأردن، ستوفر نحو 30% من احتياجاته من الطاقة.
المصدر:
زاد الأردن