سرايا - أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة الأردنية عمان، حكما ببراءة متهم خمسيني من جناية هتك عرض ابنته الثلاثينية والشروع بالاغتصاب، وذلك لعدم كفاية الأدلة.
وجاء القرار بعدما ثبت للمحكمة وجود تناقضات جوهرية وعدم صدق في رواية المشتكية، مما أثار الشك في صحة الادعاءات المنسوبة للوالد.
وأعلنت المحكمة حكمها في جلسة علنية، براءة المتهم من جناية هتك العرض طبقا لأحكام المادة (296/1) من قانون العقوبات الأردني وبدلالة المادة (300)، وجناية الشروع الناقص بالاغتصاب خلافا للمادتين (292/1) و(68) وبدلالة المادة (300) من القانون ذاته.
وكان وكيل الدفاع عن المتهم، المحامي عبد الرزاق السعايدة، قد قدم مرافعة وبينات دفاعية طالب فيها بإعلان براءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه.
وقائع الدعوى وادعاءات المشتكية بنيت القضية على ادعاء من ابنة المتهم، وهي سيدة ثلاثينية تسكن في منزل زوجها، حيث زعمت أن والدها دخل إلى غرفتها ليلا بقصد مشاهدة طفلتها الرضيعة.
وادعت أنه قام بأفعال مخلة بعد خلع جزء من ملابسه ومحاولة التحرش بها جسديا، إلا أنه لم يستطع إكمال فعله. وتضمن القرار إفادة بحضور زوج المشتكية الذي شاهد الأب في ذلك الوضع وقام بضربه، مما دفع الأب لمغادرة المنزل بعد استعادة ملابسه.
حيثيات البراءة وتناقض البينات توصلت المحكمة خلال مناقشة البينات إلى نقاط أثارت الشك في مصداقية الرواية، ومن أبرزها:
عدم معقولية الادعاءات السابقة: زعمت المشتكية أن والدها اعتاد الاعتداء عليها منذ صغرها بنحو 567 مرة حتى بلغت الثانية عشرة؛ ورأت المحكمة أنه لو صح ذلك، لما كان من المنطقي أن تسمح له بالدخول إلى منزلها ليلا بهذه السهولة دون ممانعة، سيما وأنها من قامت بفتح الباب له.
غياب الاستغاثة: ثبت للمحكمة أن المشتكية لم تستنجد بأي من الجيران رغم أنها تسكن في عمارة سكنية مأهولة.
تناقض السلوك بعد الواقعة: وجدت المحكمة تناقضا في شهادة المشتكية حول ما جرى بعد المشاجرة؛ إذ ذهبت مع زوجها إلى منزل ذويها لطلب النقود من والدتها لشراء الخبز، وبقيت هناك لفترة قبل أن تتوجه لاحقا إلى إدارة حماية الأسرة لتقديم الشكوى، وهو ما رأته المحكمة لا يتسق مع فداحة الادعاء.
وعلى ضوء هذه المعطيات، وبسبب تفاوت الرواية وعدم تماسك الأدلة، قررت المحكمة إعلان براءة الأب المتهم والإفراج عنه فورا ما لم يكن موقوفا لداع آخر.
المصدر : رؤيا
المصدر:
سرايا