سرايا - خاص - ضربات موجعة تلوى الضربات تلقتها البترا المدينة الوردية السياحية وعصب السياحة في الأردن ، جاءت متكررة و مؤثرة أدت لخسائر كبيرة في القطاع السياحي ، فمن الخروج من فكي جائحة كورونا التي ضربت العالم الى الدخول في ازمة توقف السياحة واصابتها بشلل تام إبان حرب غزة و ما ان حاولت السياحة في البترا النهوض مرة أخرى حتى تلقت الضربة الثانية والثالثة بحرب إسرائيل وايران مرتين خلال اقل من عام.
تواجه مدينة البترا أزمة سياحية واقتصادية هي الأصعب منذ سنوات، بعد التراجع الكبير في أعداد السياح الأجانب خلال الأشهر الأخيرة، ما تسبب بخسائر مالية واسعة طالت الفنادق والمطاعم ومكاتب السياحة والمجتمع المحلي. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الملايين فقدتها المدينة نتيجة إلغاء الحجوزات وتراجع الحركة السياحية منذ بداية شهر آذار، خاصة أن البترا تعتمد بشكل رئيسي على الزوار الأجانب الذين يشكلون النسبة الأكبر من إيرادات القطاع.
وتكشف الأرقام حجم الأزمة التي تعيشها المدينة، إذ لم تتجاوز نسب إشغال الفنادق خلال عطلة العيد الأخيرة 6 بالمئة فقط، فيما أغلقت عدة فنادق أبوابها نتيجة ضعف الإقبال. وتضم البترا نحو 5000 غرفة فندقية و7000 سرير، ما يعني أن مئات العاملين في القطاع السياحي باتوا مهددين بتراجع فرص العمل والدخل، في ظل استمرار حالة الركود السياحي.
الأزمة انعكست أيضاً على سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، التي تعتمد بشكل أساسي على إيرادات تذاكر السياح الأجانب لتمويل الخدمات والمشاريع والبنية التحتية. ووفق الأرقام الرسمية، فإن نحو 83 بالمئة من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي بهدف زيارة البترا، ما يجعل المدينة الأكثر تأثراً بأي تطورات إقليمية أو تراجع بحركة السفر. كما تواجه السلطة مديونية تصل إلى نحو 42 مليون دينار، بالتزامن مع تراجع الإيرادات وارتفاع كلف التشغيل.
المصدر:
سرايا