آخر الأخبار

(557,197) ألف دينار هدر للمال العام… فمن يُحاسب أصحاب القرار؟

شارك

الوكيل الإخباري- بقلم الحقوقي الدكتور عصام الكساسبه - لم تعد قضية المهندس المقاول الأردني جمال سمارة رحمة الله تعالى مجرد ملف قضائي أُغلق بحكم قطعي صادر عن أعلى درجات التقاضي بل أصبحت قضية شارع أردني كامل يرى اليوم كيف يمكن لقرار إداري متعسف أن يهدم إنساناً ويستنزف خزينة دولة ويترك خلفه أسرة ووجعاً وأسئلة لا تنتهي.



ثمانمائة ألف دينار تكبدتها خزينة الدولة نتيجة قرارات وإجراءات ثبت أمام القضاء عدم سلامتها فمن يتحمل هذه الكارثة؟ من يُحاسب على هذا النزيف؟
ومن يجرؤ اليوم على مواجهة الحقيقة بدل دفنها خلف المكاتب والشعارات؟
لقد رحل جمال سمارة بعدما عاش سنوات من الصراع مع التعسف الإداري والإجراءات التي تجاوزت روح القانون والعقد ورحل وهو يحمل وجع الظلم بينما بقي أصحاب القرار في مواقعهم وكأن شيئاً لم يكن.

الأخطر من ذلك أن بعض من ضاقوا بالحقيقة لم يواجهوا الوقائع بالحجة والقانون بل حاولوا إسكات كل صوت تحدث عن القضية، فتقدمت شكاوى بحقي تحت مظلة قانون الجرائم الإلكترونية فقط لأننا كتبنا عن معاناة رجل وعن هدر للمال العام وعن قرارات يجب أن تُسأل أمام القضاء والرأي العام.

لكن القضاء الأردني الذي كان السيف العادل في هذه القضية قال كلمته بوضوح، وأصدر قراره بعدم المسؤولية مؤكداً أن الكلمة الحرة التي تستند إلى الوقائع ليست جريمة وأن الحديث عن قضايا المال العام ليس إساءة بل واجب وطني وأخلاقي.

إن القضية اليوم لم تعد قضية شخص واحد…
بل قضية إدارة عامة يجب أن تُحاسب عندما تخطئ وقضية مسؤول يجب أن يعلم أن المنصب ليس حصانة أبدية وقضية وطن يريد أن يعرف:
كيف تُهدر مئات الآلاف من الدنانير ثم لا يُسأل أحد؟
إننا نطالب عطوفة النائب العام بفتح تحقيق شامل وفوري في كل ما ترتب على هذه القضية من هدر للمال العام وفي كل قرار أو إجراء أو تعسف أدى إلى هذه النتيجة الكارثية لأن هيبة الدولة لا تُبنى بالصمت عن الخطأ بل بالمحاسبة.

نم قرير العين يا جمال…
فالقضاء قال كلمته
والحقيقة خرجت إلى العلن
والشارع الأردني اليوم يسأل:
من يدفع ثمن القرار الإداري عندما يتحول إلى كارثة.

الوكيل المصدر: الوكيل
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا