عمون - قال المحامي أكثم خلف الحدادين، الناشط السياسي والاجتماعي، عضو المجلس الاستشاري لمحافظة مادبا، ونائب رئيس بلدية مادبا الأسبق، إن الأنباء المتداولة حول إجراء تعديل وزاري تعيد طرح ذات التساؤلات التي لم تعد تقنع الشارع الأردني، في ظل تكرار هذا النهج دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وبيّن الحدادين أن كثرة التعديلات الوزارية أصبحت في نظر المواطنين مثل قلتها، إذ لا تُقدّم حلولاً حقيقية ولا تُحدث فرقاً يُذكر في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مؤكداً أن التعديل بحد ذاته لا يعني إصلاحاً، بل قد يتحول إلى مجرد تبديل أسماء إذا لم يُرافقه تغيير جذري في السياسات والنهج الحكومي.
وأشار الحدادين إلى أن التجربة أثبتت أن التعديلات المتكررة لم تنعكس إيجاباً على مستوى الخدمات أو تحسين الظروف المعيشية، بل ساهمت في إطالة أمد معالجة التحديات الأساسية، وأوجدت حالة من عدم الاستقرار الإداري، الأمر الذي ينعكس سلباً على كفاءة الأداء الحكومي.
وأضاف الحدادين أن المرحلة الحالية تتطلب ما هو أعمق من مجرد تعديل وزاري، فهي بحاجة إلى رؤية وطنية واضحة، وبرامج تنفيذية قابلة للتطبيق، وإرادة حقيقية للمساءلة والمحاسبة، بعيداً عن الحلول الشكلية أو الترقيعية.
وأكد الحدادين أن الاستمرار في نهج التعديلات دون مراجعة شاملة للأداء والسياسات هو مضيعة للوقت، ولا يُسمن ولا يُغني من جوع، داعياً إلى اعتماد معايير الكفاءة والإنجاز، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ضمن خطة إصلاح متكاملة تعيد ثقة المواطن بالمؤسسات.
وختم الحدادين حديثه بالتأكيد على أن مصلحة الوطن والمواطن يجب أن تكون البوصلة الحقيقية لأي قرار، وأن المرحلة تتطلب قرارات جريئة ومسؤولة ترتقي الى حجم التحديات .
المصدر:
عمون