زاد الاردن الاخباري -
واصلت الحكومة، الخميس، سلسلة حواراتها بشأن مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية، من خلال لقاء عقده وزير الإدارة المحلية وليد المصري وعدد من الوزراء في رئاسة الوزراء مع رئيس وأعضاء كتلة "حزب الأمة" النيابية برئاسة النائب صالح العرموطي.
وأكد المصري، خلال اللقاء الذي شارك فيه وزراء الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، والشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، والاتصال الحكومي محمد المومني، والشباب رائد العدوان، أن هذا اللقاء يعد الخامس ضمن سلسلة اللقاءات مع الكتل البرلمانية الحزبية، مبيناً أن الحوار الذي انطلق منذ أشهر يهدف إلى تجويد مشروع القانون قبل إقراره.
وأشار إلى أن أبرز مرتكزات المشروع جاءت نتيجة نقاشات موسعة مع أعضاء في مجلس النواب وجهات معنية، بما يعكس انفتاح الحكومة على مختلف المقترحات والأفكار التي تخدم المصلحة العامة.
وأوضح المصري أن مسودة مشروع القانون جاءت استجابة لمخرجات لجنة التحديث السياسي، وتطوير الإدارة المحلية كاستحقاق ديمقراطي أساسي استعداداً للانتخابات البلدية المقبلة، إلى جانب انسجامها مع مسارات التحديث الاقتصادي والإداري.
وأكد حرص الحكومة على الاستفادة من الملاحظات والمقترحات المطروحة خلال الحوارات، بما يسهم في بلورة مشروع متوازن يحقق التوازن بين الصلاحيات والرقابة، تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء، مشدداً على أن المجالس البلدية يجب أن تقترن بالرقابة والمساءلة.
واستعرض الوزير المرتكزات الأساسية للمشروع، والمتمثلة في حوكمة عمل البلديات، وتحقيق الانضباط المالي والإداري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيراً إلى أن المشروع يسعى لمعالجة الترهل الإداري وضبط الإنفاق من خلال الأتمتة والرقمنة وتعزيز أدوات الرقابة ومنع تضارب المصالح.
وأضاف أن المشروع يتضمن إعادة تنظيم الأدوار داخل البلديات، بحيث يتولى المجلس البلدي المنتخب وضع السياسات والاستراتيجيات، فيما يتكفل الجهاز الإداري بمهام التنفيذ، مع استحداث منصب "المدير التنفيذي" لرفع كفاءة الأداء وتعزيز الاحترافية الإدارية.
وأشار المصري إلى أن المسودة تولي اهتماماً بتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، حيث رفعت نسبة تمثيل المرأة في المجالس البلدية إلى 30%، مع ضمان تمثيلها في المكاتب التنفيذية، إضافة إلى تفعيل دور لجان الأحياء لتحديد أولويات المناطق واحتياجاتها.
وجدد تأكيد الحكومة على استمرار الانتخاب المباشر والسري لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية عبر ورقتين مستقلتين، مؤكداً أهمية تعزيز استقلالية البلديات مالياً وإدارياً.
من جهته، قال وزير الشباب رائد العدوان إن مشروع القانون يطور دور مجالس المحافظات عبر تحويلها إلى منصات للتخطيط التنموي والاستثماري، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل للشباب.
وأشار إلى أن المسودة تتضمن إعادة تشكيل مجالس المحافظات بما يعزز كفاءتها ويضمن تمثيل مختلف القطاعات التنموية والخدمية، إضافة إلى إشراك أصحاب الخبرات في عملية صنع القرار.
بدوره، ثمن رئيس كتلة حزب الأمة النيابية صالح العرموطي وأعضاء الكتلة الحوار الذي أطلقته الحكومة بشأن مشروع القانون، مؤكدين أهمية الوصول إلى توصيات تخدم منظومة العمل البلدي والتحديث السياسي.
وأكدت الكتلة دعمها لإجراء الانتخابات البلدية وفق نظام الانتخاب المباشر وبورقتين منفصلتين للرئيس والأعضاء، إلى جانب أهمية تعزيز الرقابة الداخلية وتوسيع مؤهلات المدير التنفيذي، وتفعيل التحول الرقمي ولجان الأحياء، ودعم الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات البلدية والتنموية.
المصدر:
زاد الأردن