عمون - أكد مختصون بالشأن البيئي في عجلون، أهمية تكثيف حملات التوعية للحد من السلوكيات الخاطئة التي ترافق ازدياد الإقبال على التنزه والسياحة الداخلية، مبينين ضرورة تعزيز المسؤولية المجتمعية للحفاظ على الغابات والمواقع الطبيعية باعتبارها ثروة وطنية.
وأشاروا في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى أن الجهود الحكومية والتطوعية أسهمت في تحسين واقع النظافة في العديد من المواقع، إلا أن بعض الممارسات السلبية ما تزال تشكل تحديا يتطلب تعاون الجميع للحد منها.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة، إن حماية البيئة مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف المؤسسات الأكاديمية مع مختلف الجهات لنشر الوعي البيئي بين فئة الشباب، مشيرا إلى أهمية إدماج مفاهيم الاستدامة في البرامج التعليمية والأنشطة الجامعية.
وأضاف إن الجامعات قادرة على لعب الدور المحوري في توجيه الطلبة نحو السلوكيات الإيجابية أثناء التنزه من خلال المبادرات التطوعية والحملات التوعوية التي تعزز الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحد من الممارسات الضارة.
من جهته، أوضح رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة إسماعيل العرود، أن البلدية تنفذ حملات نظافة دورية في المناطق السياحية والمتنزهات بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف الحفاظ على جمالية المواقع الطبيعية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزوار.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في السلوكيات الفردية لبعض المتنزهين مثل رمي النفايات عشوائيا وإشعال النيران في الأماكن غير المخصصة لذلك، مؤكدا أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والإرشادات للحفاظ على البيئة.
بدوره، أكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، أن الغابات في المحافظة تشهد ضغطا متزايدا خلال مواسم التنزه، ما يستدعي تعزيز الرقابة لمنع التعديات خصوصا عمليات التحطيب الجائر وإشعال الحرائق.
وبين أن المديرية تعمل على تنفيذ برامج تحريج وصيانة مستمرة، إلى جانب حملات توعوية تستهدف المجتمع المحلي بهدف الحفاظ على الثروة الحرجية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
من جانبه، أشار مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة، إلى أن إدارة المحمية تنفذ العديد من البرامج الإرشادية والتوعوية للزوار التي تركز على أهمية الالتزام بالتعليمات وعدم العبث بالمكونات الطبيعية أو ترك المخلفات حفاظا على النظام البيئي الفريد.
وأكدت نائبة رئيس جمعية البيئة الأردنية ربيعة المومني، أن الالتزام بالسلوكيات البيئية السليمة أثناء التنزه يعد عنصرا أساسيا في الحفاظ على جمالية المواقع الطبيعية واستدامتها، كما بينت رئيسة جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية المهندسة ابتهال الصمادي، أن تبني ممارسات بسيطة مثل جمع النفايات وتقليل استخدام المواد البلاستيكية والالتزام بإرشادات السلامة يسهم بشكل مباشر في حماية الغابات والمواقع السياحية.
من ناحيته، قال المختص بالشأن البيئي الدكتور علي السالم فريحات، إن نشر الثقافة البيئية وتعزيز الإحساس بالمسؤولية الفردية يمثلان حجر الأساس في حماية الموارد الطبيعية، مؤكدا أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع.
(بترا- علي فريحات)
المصدر:
عمون