الوكيل الإخباري- وقعت
وزارة التربية والتعليم وائتلاف شركات محلية ودولية، اليوم الثلاثاء، في محافظة معان، اتفاقية التشغيل النهائية لمشروع "إثبات مفهوم النقل المدرسي في منطقة البادية الجنوبية والعقبة"، إيذاناً ببدء تنفيذ المشروع مطلع العام الدراسي المقبل.
وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين الطرفين، لتنفيذ مشروع إثبات مفهوم النقل المدرسي الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص، لنقل طلبة المدارس الحكومية ومعلميها وموظفيها في مناطق التشغيل.
ووقع الاتفاقية عن وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، وممثلون عن ائتلاف الشركات المشاركة، بحضور وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، ومحافظ معان خالد الحجاج، وأمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية سحر الشخاترة.
ويأتي المشروع ضمن توجه حكومي لتطوير منظومة النقل المدرسي وتوفير خدمة نقل آمنة ومنتظمة ومجانية للطلبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتعزيز انتظام الطلبة في مدارسهم، ودعم العملية التعليمية، على أن يتم التوسع تدريجياً ليشمل جميع محافظات المملكة.
وقال محافظة، خلال حفل التوقيع، إن المشروع يمثل خطوة نوعية في دعم قطاع التعليم وتحسين البيئة التعليمية للطلبة، ويجسد التزام الحكومة بتوفير بيئة تعليمية آمنة وعادلة لجميع الطلبة، ويعالج واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الأسر، والمتمثلة في النقل المدرسي، من خلال حلول مستدامة تضمن وصول الطلبة إلى مدارسهم بسهولة وأمان.
وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تشغيل 156 حافلة حديثة تخدم 61 مدرسة، تضم نحو 9 آلاف طالب وطالبة، و900 من أعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية، مبيناً أن المشروع يشمل منظومة متكاملة من معايير السلامة، وبرامج تدريبية متخصصة للسائقين ومساعدي الحافلات، وحافلات مجهزة بأحدث تقنيات الأمان وأنظمة الرقابة والتتبع الإلكتروني، إلى جانب تطبيق مجاني موحد يتيح لأولياء الأمور متابعة حركة أبنائهم.
من جانبه، قال أبو غزالة إن مشروع النقل المدرسي المجاني يمثل نموذجاً عملياً للشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويعكس توجه الحكومة نحو استقطاب استثمارات نوعية ترتبط مباشرة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن المشروع لا يقتصر على توفير خدمة نقل آمنة ومجانية للطلبة، بل يسهم أيضاً في توفير فرص عمل مباشرة وتحفيز النشاط الاقتصادي في المحافظات، خاصة في مناطق البادية الجنوبية، إذ سيسهم في مرحلته الأولى بتوفير 300 فرصة عمل مباشرة، مؤكداً أن المشروع يمثل انطلاقة لعدد من المشاريع التنموية التي تعتزم الحكومة المضي في تنفيذها لتعزيز التنمية المتوازنة بين المحافظات.
من جانبهم، أكد ممثلو ائتلاف الشركات المشاركة في تنفيذ المشروع، أن الائتلاف المنفذ يمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشاريع مماثلة، وسبق لهذه الشركات تنفيذ مشاريع مشابهة في عدد من الدول العربية في الإقليم.
وأوضحوا أن المشروع سيعتمد أعلى المعايير الفنية والتشغيلية لضمان الاستدامة والكفاءة وجودة الخدمة، لافتين إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المشروع تمثل نموذجاً ناجحاً في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر على المواطنين.