سرايا - حذر نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور مروان المعشر عبر برنامج نبض البلد الذي يقدمه الزميل محمد الخالدي، من أن غياب "المشروع العربي" الموحد خلق فراغا كبيرا في المنطقة لا يمكن تعبئته بردود الفعل، مشيرا إلى أن نتائج الحرب على إيران أثبتت أن أي دولة عربية -مهما بلغت قوتها السكانية كمصر أو المالية كالسعودية- لن تستطيع مواجهة التحديات منفردة دون تكامل حقيقي.
تباين المواقف الخليجية وخيبة الأمل من واشنطن وأوضح المعشر أن الحديث عن موقف خليجي موحد بات صعبا، حيث يختلف الموقف السعودي جذريا عن الإماراتي الذي يسعى لفصل القضية الفلسطينية عن سياسته الخارجية.
وأكد وجود شعور سلبي لدى دول الخليج بأن أمريكا وقواعدها لم توفر الحماية اللازمة لهم، كما أن العلاقات مع الاحتلال لم تحقق هذا الهدف
تغول الاحتلال ومطامع الضم ورأى المعشر أن الاحتلال سيخرج من هذه الحرب "الأقوى عسكريا" بعد تحالفه المطلق مع واشنطن، مما جعله يشعر بعدم وجود رادع له.
وكشف عن توجه تل أبيب واضح لدفع اتفاقيات سلام مع لبنان وسوريا بالتزامن مع استئناف الحرب على غزة والمضي قدما في "ضم الضفة الغربية"، مستغلة الانقسام العربي بين من يريد تكثيف التعامل معها ومن يرفض ذلك.
معادلة إسقاط النظام والرأي العام الأمريكي وشدد المعشر على حقيقة ميدانية مفادها أن أمريكا "لن تستطيع إسقاط النظام الإيراني" دون تدخل بري ضخم، وهو أمر ليست مستعدة له.
وفي المقابل، نوه إلى نقطة إيجابية تتمثل في التغير السريع للمجتمع الأمريكي اتجاه القضية الفلسطينية، محذرا من التعويل على هذا التحول دون وجود "فعل عربي" منسق للاستفادة منه.
وختم بالتأكيد على براعم تنسيق بين (الأردن، السعودية، مصر، قطر، تريكا والباكستان)، متسائلا عما إذا كان هذا التنسيق سيتجاوز الملف الفلسطيني ليشمل كافة التحديات الإقليمية، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
المصدر:
سرايا