سرايا - استذكر سند عكاش الزبن، الحفيد الأول للراحل المشير حابس المجالي، محطات بارزة من سيرة جده، مؤكدًا أن مسيرته العسكرية بدأت بلفتة مبكرة من الملك المؤسس عبدالله الأول، رحمه الله.
وقال الزبن في حديثه لـ"سرايا"، إن ظهور حابس المجالي الأول كان أمام فراسة الملك المؤسس، حين رآه شابًا كركيًا في بيت المرحوم رفيفان باشا المجالي، مشيرًا إلى أن الملك أدرك حينها أن مكانه الطبيعي هو الجيش. وأضاف أن تلك لم تكن لفتة عابرة، بل قراءة أثبتت الأيام صحتها، إذ كان الملك، وفق تعبيره، "أعرف الناس برجاله".
وتطرق الزبن إلى مواقف وصفها بـ"الراسخة" في سيرة المجالي، من بينها حادثة اعتداء ضابط بريطاني على جندي أردني، حيث ردّ عليه المجالي دون تردد، غير آبه بالرتبة أو العواقب. وأشار إلى أنه وعند مثوله أمام القضاء، لم يرَ ما يستوجب الاعتذار، وقال حينها: "لو لم يمنعني الرفاق لفعلت أكثر".
كما استعاد الزبن دروسًا في الكرامة تعلمها من سيرة الراحل، مؤكدًا أنها لا تتجزأ ولا تنحني لأي سلطة أو استعمار. وتوقف عند معركة اللطرون عام 1948، حيث صمد المجالي، الملقب بـ"أبو سطام"، على رأس الكتيبة الأردنية الرابعة، ومعه نحو 1200 جندي، في مواجهة قوات تفوقهم عددًا، قوامها نحو 6500 من جيش العدو.
وأضاف أنه مع اقتراب نفاد الذخيرة، أخرج المجالي مسدسه وعدّ طلقاته أمام جنوده قائلاً: "خمس للعدو، والسادسة لي كي لا أقع أسيرًا"، مرددًا عبارته الشهيرة: "المنية ولا الدنية"، ليواصل القتال حتى تحقق النصر.
وأشار الزبن إلى أن المجالي رفض الهدنة آنذاك، وردّ على كلوب باشا بأبيات شعرية عكست روحه القتالية:
"ماريد أنا هدنةٍ يا كلوب.. خلّي البواريد رجّاده
بيوم قيظ بحرّ الشوب.. والنار بالجو وقّاده
خلّهم يحسبوا لنا محسوب.. إنّا على الموت ورّاده"
وفي ختام حديثه، وجّه الزبن رسالة للأردنيين دعا فيها إلى الالتفاف حول جلالة الملك والهاشميين، والأجهزة الامنية كافة، وعدم الالتفات لأصحاب الأجندات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف وتعزيز الجبهة الداخلية.
المصدر:
سرايا