سرايا - محمد النواطير - انتقد النائب محمد الظهراوي بشدة التوسع في استخدام كاميرات الرقابة المرورية في العاصمة عمان، واصفاً الحالة الراهنة بأنها أقرب للجباية منها إلى الرقابة الفعلية التي تهدف لحماية المواطنين.
وقال بتصريحات لـ"سرايا" اليوم الاثنين، إن أمانة عمان، وبالتنسيق مع الحكومة، نشرت الكاميرات في شوارع تفتقر لأدنى مقومات البنية التحتية، مشيراً إلى أنه استوقفه بالأمس شارع "ياجوز" الذي كان مظلماً تماماً رغم وجود الكاميرات فيه.
وأضاف الظهراوي متهكماً: "أضويلي الطريق عشان تطلع الصورة أحلى"، في إشارة إلى ضرورة إنارة الشوارع وتجهيزها قبل البدء بمخالفة السائقين، متسائلاً عن الجدوى من مقارنة القوانين الأردنية بدول مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال دون توفير نفس الخدمات والمرافق.
وبين أن القوانين في تلك الدول تعتمد مبدأ التحذير في المخالفة الأولى، بينما يتم التركيز هنا على رصد مخالفات بسيطة مثل التدخين أو تناول "ساندويشة" داخل المركبة، في حين تغيب الكاميرات عن رصد الحفر والمطبات التي تملأ الشوارع وتتسبب في إتلاف المركبات.
وأوضح الظهراوي أنه يدعم وجود الكاميرات من باب الخوف على الأرواح والحد من حوادث السير، لكنه اشترط وجود ضوابط واضحة، تشمل صيانة الشوارع والجسور وتجهيز ممرات المشاة، قبل تفعيل الرقابة الصارمة.
وأردف أن قانون السير الحالي، وتحديداً نظام المخالفات، "غير دستوري" لأنه يحرم المواطن من حقه في الاعتراض والتقاضي، مؤكداً أن جميع دول العالم تمنح المواطن ثلاث مراحل للتقاضي (بداية، استئناف، تمييز)، بينما يُحرم السائق في الأردن من هذا الحق.
وزاد الظهراوي أن تطبيق القانون بهذه الطريقة يعيدنا إلى أجواء "الأحكام العرفية"، مشدداً على أن من حق كل إنسان الاعتراض على أي قرار حتى لو كان حكماً بالإعدام، فكيف الحال بمخالفة مرورية قد تكون غير محقة.
وتاليا الفيديو:
المصدر:
سرايا