سرايا - تُواجه الحكومة برئاسة الدكتور جعفر حسان استحقاقات مرجحة بعد إظهار انخفاض شعبيّتها وتقلّص مساحة الثقة بأداء الحكومة ورموزها وطاقمها.
وتزامن استطلاع بثت نتائجه الجامعة الأردنية عبر مركز الدراسات الاستراتيجية فيها حول الثقة العامة وثقة النخبة بأداء الحكومة وجدول أعمالها مع التعثّر التشريعي التي عايشها قانون الضمان الاجتماعي مؤخرا.
الأسبوع الماضي اضطرت الحكومة تحت ضغط كتل البرلمان والشارع والرأي العام إلى تأجيل قانون الضمان الاجتماعي الموصوف بأنه أكثر التشريعات أهمية وإلحاحا من لجنة العمل المكلفة بمناقشة القانون، وظهر النواب بصورة البطل الذي أوقف مسيرة قانون الضمان الاجتماعي والتقاعد الذي تحوّل إلى “مطب تشريعي” تزحلقت بسببه خطط وتوجّهات الحكومة”.
وانتهت الظرفية الحكومية بعد اكتشاف حصول ثغرات رقمية بموقف برلماني كتلوي شبه مجمع على مطالبة الحكومة بإرجاء النقاشات في اللجنة بحثا عن خبير اكتواريات مستقل ومحايد.
وما يمكن قوله عن أهمية إحباط مسعى الحكومة التشريعي في ملف التأمينات الإجتماعية يمكن عمليا إسقاطه على تشريعات وقوانين أخرى تعتبرها الحكومة في غاية الأهمية من بينها قانون الإدارة المحلية الجديد والتعديلات على قوانين التنظيم العقاري.
تلك القوانين قالت الحكومة علنًا إنها تحتل أولوياتها، لكن الطاقم الوزاري أخفق في العبور بنصوص تعديلات قانون الضمان الاجتماعي أهم تلك الأولويات من اللجنة.
الوضع حاليا يشير إلى أن الدورة العادية الحالية للبرلمان والتي تنتهي يوم 26 من الشهر الجاري قد لا تشهد إقرار ثلاثة قوانين مركزية كانت الحكومة تراهن عليها والصعوبات التي واجهت تعديلات قانون الضمان الاجتماعي قد تكون هي ذاتها التي تواجه بقية قوانين الأولويات.
في الأثناء الاستطلاع الذي نشرته الجامعة الاردنية مؤخرا حول الثقة العامة بأداء الحكومة تزامن مع التعثر البرلماني والتشريعي وبصورة ما شكّل ضغطا إضافيا على حكومة الرئيس الدكتور جعفر حسان.
وهو ضغط قد يصبح من الصعب التعامل معه واحتواء تأثيراته في حال انتهاء أعمال دورة البرلمان ووجود الحكومة وحدها بدون سلطة رقابية وتشريعية أو بدون ركوب موجة سيناريو التعديل الوزاري على الفريق حتى تتكمل او تتمكن الحكومة من إكمال طريقها والاستمرار لا بل البقاء في مواجهة مجلس نيابي يميل حاليا إلى المناكفة.
الاستطلاع المُشار إليه أشار إلى انخفاضٍِ ملموس في مستوى التأييد الشعبي للحكومة فقد عبّر نحو ربع أو 50% من المُستطلعة آراؤُهم عن تراجع ثقتهم بأداء رئيس الوزراء وأعضاء الطاقم الوزاري وانخفضت نسبة التأييد العام وتوقّفت بعد عام ونصف عند حدود 25%.
المصدر:
سرايا