الوكيل الإخباري- وقعت وزارة التنمية الاجتماعية ومركز
الملك عبد الله الثاني للتميز، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم بين الجانبين، تضمنت إطلاق الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، حيث وقعها عن الجانبين وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، وم. وداد قطيشات المديرة التنفيذية للمركز، بحضور الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة م. مها علي.
وقالت بني مصطفى، إن الوزارة تعتّز بشراكتها مع مركز الملك عبد الله الثاني للتميز الذي يعتبر صرحاً وطنياً ريادياً، حيث يأتي هذا التعاون باعتماد المركز لإدارة ومنح الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، في إطار الجهود الوطنية المؤسسية الرامية لتعزيز وتمكين المرأة اقتصادياً.
وأشارت، إلى أن الختم المؤسسي يأتي انسجاماً مع رؤى التحديث التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني، وتحديداً رؤية التحديث الاقتصادي، كما يندرج ضمن أولويات استراتيجية تمكين المرأة في الرؤية، مما يعكس وجود إرادة سياسية في الاستفادة من الطاقات والإمكانات لدى المرأة الأردنية، ويشكّل خطوة عملية نحو تحسين واستدامة مشاركتها في سوق العمل.
وأضافت أن الختم يعد أول مبادرة على المستويين المحلي والعربي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، وقد جاءت بعد جهود تشاركية مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة واللجنة الوزارية لتمكين المرأة، ومركز الملك عبد الله الثاني للتميز ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبعد مشاورات إستمرت على مدار ثلاث سنوات مع عدد من الجهات في القطاعين العام والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، وبمشاركة عدد من الخبراء.
وأوضحت بني مصطفى أن الختم يعد أداة لتقييم التزام المؤسسات بمعايير المساواة وفق أفضل الممارسات الدولية، وبما يتواءم مع التشريعات الوطنية ذات العلاقة، ويسهم بصورة إيجابية في تعزيز الحوكمة المؤسسية وتوفير بيئة عمل أكثر عدالة وشمولاً داخل المؤسسات في القطاعين العام والخاص، مبينةً أن التعاون سيتضمن تأهيل الجهات الراغبة في الحصول على الختم، وتقييمها وفق معايير واضحة ومعتمدة، ومرتبطة بحوافز للقطاع الخاص، مما سيسهم في تعزيز تنافسيتها محليا ودوليا، كما سيتم تكريم المؤسسات التي تحقق متطلبات الختم بما يعزز ثقافة التميز لديها.
بدورها، أكّدت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، المهندسة مها علي، أن اعتماد الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص من قبل مجلس الوزراء يُعدّ خطوة هامة باتجاه تعزيز بيئة عمل صديقة وداعمة لعمل المرأة وتطورها المهني وفق أسس تكافؤ الفرص ومُمكّنة لدخولها إلى سوق العمل واستمرارها فيه، وبالتالي زيادة فرص مشاركتها الاقتصادية.
وبيّنت علي، أن الختم المؤسسي جاء نتاج تعاون وعمل مشترك، على مدار 3 سنوات، بين اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة واللجنة الوزارية لتمكين المرأة ومركز الملك عبد الله الثاني للتميّز، وتم تطوير الختم بما ينسجم مع السياق الوطني وبيئة العمل في الأردن مع الأخذ بالاعتبار الممارسات الفضلى ذات العلاقة، مشيرةً إلى أن الختم سيساهم في ترجمة الإصلاحات التشريعية، والسياسات والاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بدعم وتمكين المرأة إلى آليات واجراءات تطبيقية على مستوى المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لمركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، م. وداد قطيشات، أهمية الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، والتي تجسّد التزاماً وطنياً حقيقياً بدعم وتمكين المرأة في مختلف القطاعات، مشيرةً إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، وتهدف إلى تشجيع المؤسسات في القطاعين العام والخاص على توفير بيئات عمل ممكنة وصديقة للمرأة، بما يسهم في زيادة فرصها في التوظيف والاستمرار والتطور المهني.
وأضافت أن الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة يأتي ضمن إطار وطني متكامل، يستند إلى معايير دولية بصبغة وطنية تعكس أولويات الأردن في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، مؤكدةً أن هذه الصبغة الوطنية تتعزز من خلال المكانة المؤسسية لمركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، الذي يرأس مجلس أمنائه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين، حيث يقدّم المركز من خلال خبرته واعتماديته هذا الختم كأداة وطنية موثوقة تسهم في ترسيخ أفضل الممارسات المؤسسية على مستوى المملكة، مبينةً أن المركز، وبما يمتلكه من خبرة طويلة في تطوير نماذج التميز والتقييم المؤسسي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، سيعمل على تنفيذ هذه المبادرة وفق أعلى المعايير، حيث يُعد المركز جهة وطنية موثوقة في مجال نشر ثقافة التميز والارتقاء بأداء المؤسسات.
كما بينت أن المعايير المعتمدة في الختم المؤسسي لا تقتصر على تقييم وجود السياسات أو المنهجيات النظرية فحسب، بل تمتد لقياس مستوى التطبيق الفعلي على أرض الواقع، من خلال التركيز على الممارسات العملية ونتائجها داخل بيئة العمل، مضيفةً أن هذا النهج يضمن تحقيق أثر حقيقي ومستدام، ويعكس جدية المؤسسات في تبني مفاهيم تمكين المرأة وتحويلها إلى سلوك مؤسسي ملموس.
وختمت حديثها، بتقديرها وشكرها لوزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، مثمّنةً جهودهم في تعزيز دور المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الشاملة في الأردن.