سرايا - في ظل تصاعد النقاشات حول الهوية الوطنية ووحدة الصف الداخلي، طرح النائب السابق الدكتور طارق خوري رؤية تقوم على ترسيخ مفهوم “الوطن الحاضن الجامع الآمن”، مؤكدًا أن قوة الدولة تنبع من تماسك أبنائها وعدالة مؤسساتها، بعيدًا عن أي انقسامات أو اصطفافات تُضعف النسيج الوطني.
وتاليًا ما كتبه خوري :-
كلنا مع الوطن الحاضن، الجامع، الآمن… وطنٌ لا يُقصي أحدًا، ولا يُفرّق بين أبنائه، بل يجمعهم على المحبة والانتماء والكرامة.
كلنا مع الوطن الحاضن الجامع الآمن… وطن العدالة والطمأنينة، وطن القانون الذي يحمي الجميع، ويمنح كلَّ ذي حقٍّ حقَّه دون تمييز.
كلنا مع الوطن الحاضن الجامع الآمن… وطنٌ يكبر بأهله، ويقوى بوحدتهم، ويستمر حين يكون الانتماء فعلًا لا شعارًا.
كلنا مع الوطن الحاضن الجامع الآمن… لا مكان فيه للفرقة، ولا صوت يعلو فوق صوت مصلحته، ولا انتماء يسبق انتماءه.
كلنا مع الوطن الحاضن الجامع الآمن… وطنٌ لا يكون ساحةً لتصفية حسابات الآخرين، ولا منصةً لشراء الخلافات الإقليمية أو استيرادها إرضاءً لقوى خارجية، ولا ممرًا لمشاريع دولٍ لا ترى في منطقتنا إلا ساحة نفوذٍ أو امتدادًا لتوسّعها. وطنٌ ثابتٌ في قراره، راسخٌ في سيادته، لا تُحرّكه المصالح الشخصية، ولا تؤثّر فيه إملاءات من اعتادوا إدارة الصراعات على حساب أوطاننا وشعوبنا.
كلنا مع الوطن الحاضن الجامع الآمن… وطنٌ لا مكان فيه للإقليمي ومن يُخوّن، ولا لمن يستخدم مصطلحات تُفرّق بين أبنائه مثل “المجنّس” و“تيار التوطين”، لأن الانتماء فيه يُقاس بالفعل والعطاء، لا بالأصل ولا بالشعارات.
المصدر:
سرايا