زاد الاردن الاخباري -
في وقت يتصاعد فيه الجدل حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، كشف وزير العمل الدكتور خالد البكار ان الهدف الرئيسي من المشروع هو ضمان استدامة المؤسسة حتى عام 2048، في مقابل مقترحات سابقة لم تكن قادرة على الصمود لما بعد عام 2036، ما يضع الملف في دائرة القرارات المصيرية.
واكد البكار في تصريحات اذاعية، ان الدراسة الاكتوارية الحالية لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تعتمد على مجموعة واسعة من المؤشرات والمعايير التي تضمن استقرار الصندوق على المدى الطويل.
نقص الخبرات وفتح الباب امام الكفاءات
وفي نقطة لافتة، اشار البكار الى عدم توفر خبراء اكتواريين متخصصين داخل الاردن، مؤكدا في الوقت ذاته ان الباب مفتوح امام اي خبير اردني يمتلك القدرة على اعداد مثل هذه الدراسات، في حال توفر الكفاءة والخبرة المطلوبة.
وشدد على ضرورة الوصول الى توليفة متوازنة تحمي اموال صندوق الضمان وتضمن استمراريته، لافتا الى ان الحكومة تعاملت بجدية مع مقترحات لجنة العمل النيابية، وقامت بارسالها الى خبير اكتواري مختص لدراستها بشكل مهني.
القرار النهائي بانتظار الدراسة
وفي سياق متصل، اثار البكار جدلا بتصريحاته حول وجود مراكز قوى قال انها كانت سببا في افلاس صناديق سابقة، وتحاول اليوم التاثير على مسار التعديلات الحالية، في اشارة الى ضغوط قد تواجه هذا الملف، مبينا أن تعديلات الضمان مؤلمة ولكنها ضرورية حتى لا ندفع جميعنا الثمن بعد سنوات.
المجالي: شفافية كاملة وثقة مستمرة
من جهته، اكد الناطق الاعلامي باسم مؤسسة الضمان شامان المجالي ان المؤسسة تتعامل مع التعديلات المقترحة بكل شفافية، مشددا على ان ذلك لا ينعكس سلبا على ثقة المواطنين.
واوضح ان لجنة العمل النيابية قدمت سيناريوهات مهمة لتطبيق المادتين 62 و63، الى جانب تعديلات تتعلق بمعامل المنفعة والاشتراكات، لافتا الى موافقتها على الاستعانة بخبير اكتواري لدراسة هذه التعديلات.
11 دراسة وصندوق يتجاوز 18 مليار
واشار المجالي الى ان المؤسسة اجرت 11 دراسة اكتوارية منذ انشائها، ما يعكس اعتمادها على التقييم المستمر لضمان استدامة النظام التاميني.
كما اكد ان الخبير الاكتواري المكلف بدراسة التعديلات هو من منظمة العمل الدولية، وهو ذاته الذي اعد الدراسة الاخيرة، ما يعزز من دقة التقييم المنتظر.
الحواري: تعديلات جوهرية بمئات الملايين
بدوره، نفى رئيس لجنة العمل النيابية اندريه الحواري ان تكون تعديلات اللجنة محدودة او شكلية، موضحا انها لا تقتصر على تاجيل نقطة التعادل لعام واحد فقط، بل تتضمن معادلة جديدة ومتكاملة.
واوضح ان التعديلات شملت المادتين 62 و64، وتركزت على تحسين الوضع المالي لمؤسسة الضمان بمئات الملايين، دون الخوض في تفاصيل رقمية دقيقة.
توسيع الشمول وتحسين الدخول
واشار الحواري الى ان اللجنة عملت على توسيع قاعدة الشمول واعادة النظر في الية احتساب الرواتب، الى جانب اقتراح معامل منفعة جديد للفئات التي تقل رواتبها عن 400 دينار، بهدف تحسين مستوى دخلهم وتحقيق عدالة اكبر.
واكد ان هذه التعديلات قد تحقق عوائد افضل مقارنة بمشروع الحكومة، لافتا الى ان جوهر الخلاف يتمثل في اعادة صياغة المعادلة بشكل كامل، مقابل رغبة الحكومة في اخضاعها لدراسة اكتوارية قبل اقرارها.
ضيق الوقت يربك المشهد
وفي ختام تصريحاته، بين الحواري ان ضيق الوقت حال دون استكمال مناقشات اللجنة قبل احالة المشروع الى مجلس النواب، مشيرا الى امكانية استئناف النقاش في حال تمديد الدورة او الدعوة الى دورة استثنائية.
وياتي ذلك بعد ان طلبت الحكومة رسميا تاجيل مناقشة مشروع القانون الى الدورة المقبلة، ما يعني ان ملف الضمان سيبقى مفتوحا امام مزيد من الجدل والنقاش خلال المرحلة القادمة.
المصدر:
زاد الأردن