زاد الاردن الاخباري -
من قلب مدينة العقبة، ينبض سوق العقبة القديم بروح الزمن الجميل، حيث تتعانق الروائح العطرية للأعشاب والتوابل مع عبق الخشب القديم والمعادن التي تحمل حكايات أكثر من مئة عام. ليس السوق مجرد مكان للبيع والشراء، بل يحتضن ذاكرة المدينة وتقاليد أهلها، ويشكل جزءاً أصيلاً من حياتهم اليومية.
ويستقبل الزائر أزقة السوق الضيقة ببابه القديم الذي يقوده إلى عالم من الأصالة، حيث تتراص أكياس التوابل والعطارة، بعضها محضّر يدوياً وفق وصفات تقليدية توارثتها الأجيال.
وأكد التجار، أمثال محمد الخضري وفضل البابا، أن السوق حافظ على طرق البيع التقليدية التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، مع التركيز على الجودة والثقة المتبادلة مع الزبائن، ما يجذب زواراً من داخل المملكة وخارجها.
ويشير زوار السوق إلى أن تجربة التسوق فيه تختلف عن الأسواق الحديثة، فطريقة عرض البضائع على الرفوف الخشبية التقليدية، ونكهة التوابل الخاصة، تضفي على السوق طابعاً تراثياً فريداً ويجعل منه معلماً سياحياً يحفظ إرث المدينة وثقافة سكانها.
رغم التطور العمراني الذي شهدته العقبة، يظل سوقها القديم صامداً كرمز للهوية التاريخية والروح التجارية الأصيلة، محتفظاً بذكريات التجار وحكايات الأجيال التي استمرت عبر الزمن.
المصدر:
زاد الأردن