سرايا - يبدأ مجلس النواب اليوم بمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الذي جاء بهدف إعادة صياغة المنظومة التعليمية في المملكة بما ينسجم مع متطلبات العصر والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وإلى ذلك، قالت مصادر مقربة من لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية إن اللجنة ستشرع غداً الإثنين بمناقشة وإقرار مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي مادة مادة، وصولاً إلى إقرار مشروع القانون.
وكانت اللجنة قد شرعت بعقد سلسلة اجتماعات تهدف للوصول إلى صيغة توافقية لمشروع القانون، الذي يعد من التشريعات ذات الأثر المجتمعي الواسع، مما يستوجب تبني مقاربة شمولية توازن بين العدالة والاستدامة، مع الاستفادة من خبرات وتجارب النقابات العمالية.
وفي هذا الصدد، أشارت المصادر إلى أن سلسلة اللقاءات التي عُقدت مع النقابات ومؤسسات المجتمع المدني وخبراء الاقتصاد كشفت عن حجم من الملاحظات والمقترحات، مما يعكس حاجة حقيقية لإعادة النظر في غالبية مواد المشروع.
ويقر المشروع فلسفة تربوية تستند إلى الثوابت الوطنية والدينية، وتعزز الهوية الوطنية والانتماء، مع تأكيد أهمية التربية الأخلاقية، واحترام الآخر، والانفتاح على الثقافات العالمية بشكل متوازن.
وشددت المواد على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في التعليم، إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية، وبناء شخصية الطالب القادرة على التفكير النقدي والإبداعي؛ وتطوير المناهج ومواكبة التكنولوجيا.
وأولى القانون اهتماماً خاصاً بالتعليم الإلكتروني، وتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز من كفاءة النظام التعليمي.
وتضمن المشروع مواد تهدف إلى تنظيم البيئة التعليمية وضمان خلوها من العنف بكافة أشكاله، مع التركيز على تحقيق الاستقرار النفسي والعاطفي للطلبة داخل المدارس؛ وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تسهم في تنمية قدرات الطلبة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
ونص المشروع على إنشاء مجلس وطني للتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، برئاسة وزير التربية والتعليم وعضوية عدد من الوزراء والمسؤولين، لرسم السياسات العامة للقطاع، وإقرار الإستراتيجيات والخطط التعليمية.
وأكدت مواد القانون أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي، من خلال تشكيل مجالس وشبكات داعمة للعملية التعليمية، بما يسهم في تطوير الأداء التربوي وتحقيق الأهداف الوطنية.
ويأتي مشروع القانون في إطار توجهات الدولة نحو تحديث القطاع العام وتطوير الموارد البشرية، باعتبار التعليم حجر الأساس في بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.
المصدر:
سرايا