آخر الأخبار

الكرامة .. يوم انتصر فيه الأردنيون للإرادة وكتبوا التاريخ بدماء الأبطال

شارك

زاد الاردن الاخباري -

خاص - تمرّ ذكرى معركة الكرامة كل عام، لتعيد إلى الذاكرة واحدة من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ الأردن الحديث، تلك الملحمة التي سطّر فيها الجيش العربي صفحات من البطولة، وأعاد من خلالها للأمة العربية ثقتها بنفسها بعد مرحلة عصيبة.

في الحادي والعشرين من آذار عام 1968، وقف الأردنيون بقيادة الملك الحسين بن طلال "طيب الله ثراه" وقفة عزّ وكبرياء، حين تصدّت القوات المسلحة الأردنية لعدوان إسرائيلي استهدف بلدة الكرامة في غور الأردن. لم تكن المعركة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت اختباراً حقيقياً للإرادة والصمود، أثبت فيه الجندي الأردني أنه على قدر التحدي والمسؤولية.

ورغم التفوق العسكري للعدو آنذاك، إلا أن الإرادة الأردنية كانت أقوى، حيث خاض الجنود المعركة بثبات وإصرار، ملحقين خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة، ما أجبرها على الانسحاب، في مشهد شكّل نقطة تحول معنوية في الصراع العربي الإسرائيلي.

لم تكن الكرامة مجرد انتصار عسكري، بل كانت انتصاراً معنوياً أعاد الاعتبار للجندي العربي، ورسّخ مفهوم أن الإرادة قادرة على صنع الفرق مهما كانت موازين القوى. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الكرامة رمزاً وطنياً يُجسد معاني التضحية والفداء، ويؤكد أن الدفاع عن الأرض والكرامة هو واجب لا يقبل التهاون.

واليوم، في ظل قيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، يستمر الأردن في استلهام دروس الكرامة، محافظاً على جاهزية قواته المسلحة، ومتمسكاً بثوابته الوطنية، في وقت تتعاظم فيه التحديات الإقليمية.

إن ذكرى الكرامة ليست مجرد محطة تاريخية تُستذكر، بل هي نهج متجدد في العمل والعطاء، ودعوة دائمة للحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز منعة الدولة، والتمسك بالقيم التي صنع بها الأردنيون مجدهم.

ستبقى الكرامة عنواناً للفخر، ودليلاً على أن هذا الوطن، رغم كل التحديات، قادر على الصمود والانتصار، ما دام فيه جيش يحمل عقيدة راسخة، وشعب يؤمن بوطنه وقيادته.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا