سرايا - نظمت نقابة المقاولين الأردنيين، برعاية وزير الأشغال والإسكان المهندس ماهرأبو السمن، مأدبة إفطار للأطفال الأيتام ضمن أعمالها الرمضانية الإنسانية، يوم الاثنين الماضي، في خطوة يُثمنها المجتمع ويُشكر عليها مجلس النقابة.
لكن سرايا رصدت عبر الصفحة الرسمية للنقابة مقطع فيديو وعدداً من الصور تظهر وجوه الأطفال بشكل واضح، دون مراعاة خصوصيتهم أو النظر في التأثير المحتمل لنشر تلك الصور على حياتهم الشخصية ومستقبلهم أمام المجتمع.
الغريب أن نقابة بهذا الحجم والرصانة، وبقيادة المهندس فؤاد الدويري، لم تُولي هذا الجانب الحساس أي اهتمام، رغم أن بالإمكان وبسهولة استخدام الأدوات اللازمة لإخفاء وجوه الأطفال قبل نشر الصور والفيديوهات.
ومن المعروف أن الأطفال الأيتام غالبًا ما يشعرون بالانكسار والانزعاج عند رؤية الكاميرات أو التعرض للتصوير، وكان على المهندس فؤاد الدويري توجيه المعنيين مسبقًا للتعامل بحذر وحماية خصوصية الأطفال، خصوصًا بعد اللقطات الواضحة التي أظهرت وجوههم. وإذا فاتته تلك اللحظات خلال الإفطار، كان من الواجب عليه التنبه سريعًا لمحتوى صفحات التواصل الاجتماعي وإصدار التعليمات اللازمة لإخفاء وجوه الأطفال.
ويُعدّ هذا الأمر مخالفاً للتعليمات الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية، والتي تمنع تصوير الأطفال الأيتام والأسر العفيفة خلال مآدب الإفطار الرمضانية أو عند تسليم المساعدات، حمايةً لخصوصيتهم وصوناً لكرامتهم، ومنعاً لاستغلال صورهم على منصات التواصل الاجتماعي.
يشار إلى أن وزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية أكّدت في وقت سابق على ضرورة الالتزام بهذه التعليمات بشكل دوري، خصوصاً خلال شهر رمضان، وحظر تصوير الأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة أثناء مآدب الإفطار الرمضانية، لضمان احترام كرامتهم ومشاعرهم.
وأكد التعميم أيضاً على حث الجمعيات الخيرية والمؤسسات على الالتزام بهذه التعليمات، والإبلاغ عن أي مخالفات، حفاظاً على حرمة الحياة الخاصة للأطفال والأسر العفيفة.
وفي الختام، تطالب سرايا نقيب المقاولين المهندس فؤاد الدويري بالتدخل الفوري وحذف هذه المنشورات التي تمثل اختراقًا واضحًا لخصوصية الأطفال الأيتام، مؤكدين أن هؤلاء الأطفال ليسوا سلعة إعلامية للتداول على صفحات التواصل الاجتماعي.
المصدر:
سرايا