زاد الاردن الاخباري -
ينتشر مع اقتراب موعد أذان المغرب خلال شهر رمضان المبارك، عدد من الشباب المتطوعين على تقاطعات الطرق والإشارات المرورية في مناطق مختلفة من العاصمة عمّان، حاملين أكواب الماء وحبات التمر وأكياس العصير، لتقديمها للصائمين العالقين في مركباتهم قبل موعد الإفطار بدقائق، في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي الذي يتميز به هذا الشهر الفضيل.
ويقول المتطوع مأمون خاطر، إنه يخرج يوميًا قبل أذان المغرب بنحو 40 دقيقة ليقف عند إحدى الإشارات المرورية ويوزع الماء والتمر على الصائمين.
وأضاف: “أقوم بهذا العمل طمعًا في الأجر والثواب، وأشعر بسعادة كبيرة وأنا أشارك في هذه المبادرة منذ بداية شهر رمضان”.
من جانبه، يوضح المتطوع نور شواهين، أنه يحرص على التطوع خلال الشهر الفضيل للخروج من حالة الكسل التي قد يسببها الصيام، قائلاً:”أشعر بالنشاط والسعادة عندما أقدّم الماء والعصير للمارة في مركباتهم، ما يمنحني هذا العمل راحة وطمأنينة”.
أما عبد الرحمن العسلي، فيقول إنه يخرج قبل الأذان بنحو نصف ساعة لتوزيع الماء على الصائمين، مؤكدًا أن إفطار الصائمين ولو برشفة ماء أو حبة تمر قد يساعدهم على التحلي بالصبر أثناء القيادة وتجنب السرعة والوصول بسلامة إلى منازلهم قبل الإفطار.
وتضيف، أن هذه المبادرات التطوعية، مثل توزيع الماء والتمر على الصائمين، تعزز روح التضامن المجتمعي وتوفر حالة من التقارب الإنساني بين الأفراد.
من جانبه، يبين أستاذ علم الاجتماع الدكتور يوسف الشرمان، أن هذه المبادرات التطوعية تعكس القيم الاجتماعية المتجذرة في المجتمع الأردني، مشيرًا إلى أن مشاركة الشباب في مثل هذه الأعمال الإنسانية تسهم في تعزيز روح التعاون والمسؤولية المجتمعية، وترسخ معاني العطاء والعمل الخيري.
وتجسد هذه المبادرات الشبابية صورة جميلة من صور التضامن في المجتمع خلال شهر رمضان، حيث يتسابق المتطوعون إلى خدمة الصائمين وإدخال السرور إلى قلوبهم في لحظات الإفطار، في رسالة إنسانية تؤكد أن روح الخير والعطاء ما زالت حاضرة بقوة في المجتمع
المصدر:
زاد الأردن