زاد الاردن الاخباري -
خاص - بين إعلان رسمي لم يتحقق وتوقعات نيابية مؤجلة، يبدو أن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي قد دخل نفق "المناورة السياسية" قبل أن يصل عتبة العبدلي. فبعد وعود حكومية بإرسال المشروع مساء الأربعاء الماضي، كشفت مصادر نيابية أن "مشروع الأزمة" لا يزال حبيس أدراج الدوار الرابع، وسط تساؤلات حول أسباب هذا التأخير الذي قرأه مراقبون بأنه "تغيير تكتيكي" في خطة الحكومة لإدارة الملف الأكثر سخونة في الشارع الأردني.
تأجيل بـ"نكهة سياسية": لقاء "العمل الإسلامي" في الواجهة
تذهب القراءات النيابية إلى أن رئيس الوزراء جعفر حسان ربما آثر التريث في إرسال القانون بانتظار استكمال مشاوراته مع الكتل البرلمانية، وتحديداً "كتلة جبهة العمل الإسلامي"، بعد لقاءات سابقة جمعته بكتلتي "ميثاق" و"الاتحاد الوطني". هذا التأجيل يفتح الباب أمام تكهنات بأن الحكومة تسعى لامتصاص الصدمة الأولى للرفض النيابي أو بناء أرضية من "التفاهمات" قبل وضع القانون رسمياً تحت القبة يوم الأحد المقبل.
لجنة العمل و"حقل الألغام": خيار التعديل لا الرد
على مقلب النواب، تشير المعطيات إلى توجه لعدم "رد" القانون، انطلاقاً من قناعة دستورية بأن الرد يفقد المجلس حقه في إجراء أي تعديلات جوهرية. ومن المتوقع أن يُحال المشروع فور وصوله إلى لجنة العمل النيابية، برئاسة النائب أندريه الحواري، التي ستجد نفسها في مواجهة "ماراثون" من الحوارات مع النقابات والأحزاب والخبراء.
ورغم ضيق الوقت مع اقتراب نهاية الدورة العادية في أواخر أبريل المقبل، إلا أن اللجنة أمام اختبار صعب لفكفكة "أرقام التقاعد" المثيرة للجدل، خاصة ما يتعلق برفع السن القانوني وزيادة نسب الخصم، وهي البنود التي تشكل "صاعق تفجير" في العلاقة مع الشارع.
تبادل الأدوار: الحكومة تخرج من "المرمى" والنواب في مواجهة الناخبين
بمجرد وصول القانون إلى عهدة المجلس، تكون الحكومة قد نجحت تكتيكياً في نقل الضغوط من ساحتها إلى ساحة النواب. فبعد أسبوعين من النقد اللاذع الموجه للفريق الحكومي، ستنتقل "كرة النار" إلى حضن النواب الذين سيجدون أنفسهم في "حقل ألغام" أمام قواعدهم الانتخابية الرافضة للتعديلات.
الآن، يقف مجلس النواب، ولجنة العمل تحديداً، أمام امتحان مفصلي: فهل ينتصر النواب لرغبات الشارع ويصلحون ما يراه الكثيرون "إفساداً حكومياً" لحقوق المشتركين؟ أم أن "سطوة التفاهمات" والكواليس السياسية ستغلب في النهاية، ويمر القانون كما رسمته الحكومة؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة، وسط ترقب شعبي لا يرحم.
المصدر:
زاد الأردن