خبرني - أطلق مركز مؤشّر الأداء – كفاءة دراسته الجديدة بعنوان " مخالفات السير الغيابية: بين القانون وآلية التطبيق "، والتي تهدف إلى تقديم قراءة تحليلية شاملة للإطار القانوني الناظم لمخالفات السير، وتتبع أثر التوسع في الرقابة الآلية والتشديد التشريعي على المواطنين، مع تقييم مدى التزام المخالفات الغيابية بالشروط القانونية الواجبة لضمان دقتها وشفافيتها.
كما أبرزت الدراسة أن أحد اهم الاسباب الاعتراض على المخالفات يعود لارتفاع نسبة الأخطاء في الضبط الإلكتروني، وصعوبة الاعتراض عليها أمام المحاكم، حيث تُظهر المحاكاة الاقتصادية الواردة في الدراسة أن تكلفة الاعتراض على مخالفة بسيطة (مثل استخدام الهاتف أثناء القيادة) يمكن أن تعادل أو تتجاوز قيمة المخالفة نفسها الى 130% من قيمتها، مما يدفع كثيرين إلى العزوف عن ممارسة حقهم في الاعتراض والتسديد بغض النظر عن الشكوك التي تراودهم بوجود خطأ.
وأوصت الدراسة بعدد من التوصيات العملية لتعزيز العدالة المرورية وضمان الشفافية، ومن أبرزها:
• تعزيز الرقابة الإدارية والفنية على الكوادر والأجهزة المسؤولة عن تحرير المخالفات لضمان الدقة وسلامة الإجراءات.
• تطوير نظام للاعتراض عبر أتمتة الإجراءات إلكترونياً لتسهيل تقديم الاعتراض وتقليل التكلفة والوقت على الأفراد.
• إلزام نشر صورة واقعية للمخالفة على منصة الاستعلام لضمان الشفافية وتقليل الطعون الناتجة عن غياب الصورة أو عدم وضوحها.
وأشار المهندس معاذ المبيضين الرئيس التنفيذي للمركز إلى أن هذه الدراسة توفّر مرجعًا علميًا وعمليًا لصنّاع القرار، يمكّنهم من تطوير سياسات مرورية عادلة وفعّالة، تسهم في رفع مستوى السلامة على الطرق، وتخفيف الأعباء المادية والاجتماعية عن المواطنين، وتعزيز الثقة بين المؤسسات الرسمية والجمهور.
ومن أبرز النتائج:
يشكل الانتشار الكبير للمخالفات الغيابية عبئًا ماليًا مباشرًا على المواطنين، خاصة مع تزايد أعدادها على نحو غير مسبوق.
يسهم ازدياد حالات الأخطاء في تحرير المخالفات الغيابية في إضعاف ثقة المواطنين بأجهزة الرقابة المرورية وبنظام الضبط الإلكتروني، وخلق شعور بغياب العدالة في تطبيق القانون.
يحدّ الانتشار الواسع للمخالفات وتكرارها من قدرة عدد من المواطنين على ترخيص مركباتهم أو يدفعهم إلى تأخير ترخيصها، بما يترتب على ذلك من آثار قانونية واقتصادية.
أثبتت المحاكاة العملية للاعتراض على المخالفة أن كلفة الاعتراض تعادل أو تتجاوز قيمة المخالفة نفسها ضمن نطاق المخالفات الأكثر شيوعاً وقد تصل الى 031% من قيمتها، مما يحد من ممارسة المواطنين لحقهم القانوني في الطعن.
المصدر:
خبرني