آخر الأخبار

"حكيم" يستكمل حوسبة أكثر من 570 منشأة صحية خلال 2026

شارك

عمون - يواصل البرنامج الوطني للمعلومات الصحية المحوسب "حكيم"، الذي تنفذه شركة الحوسبة الصحية، ترسيخ حضوره في مختلف محافظات المملكة، بعد أن بلغ عدد المنشآت الصحية الحكومية المطبقة للنظام 453 منشأة، في خطوة تؤكد تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاع الصحي الأردني، وتعزز تكامل الرعاية الطبية وجودتها على المستوى الوطني.

ويجمع مسؤولون ومواطنون في مختلف المحافظات على أن "حكيم" بات أحد الأعمدة الرئيسية للتحول الرقمي الصحي في الأردن، لما يوفره من بيانات دقيقة ومتكاملة تدعم التخطيط الصحي السليم، وتحسين توزيع الموارد، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز ثقة المواطن بالخدمة الصحية الحكومية.

ومع اقتراب استكمال حوسبة ما يزيد على 570 منشأة صحية بحلول 2026، تتكرس ملامح مرحلة جديدة في الرعاية الصحية الأردنية، عنوانها السجل الطبي الإلكتروني الموحد، والقرار الطبي المبني على البيانات، وخدمة صحية أكثر سرعة وكفاءة وعدالة، في إطار رؤية وطنية تضع التحول الرقمي في صميم تطوير القطاع الصحي.

وبحسب الشركة، شمل التوسع الجديد 51 مستشفى حكوميا، و127 مركزا صحيا شاملا، و260 مركزا صحيا أوليا، إضافة إلى 15 مركزا صحيا متخصصا، بما يغطي شريحة واسعة من الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق، ويؤسس لمرحلة متقدمة من الأتمتة الصحية القائمة على توحيد السجلات الطبية إلكترونيا وربطها ضمن منظومة وطنية متكاملة.

وأكدت الشركة أن العمل جارٍ لاستكمال حوسبة جميع المنشآت الصحية الحكومية بحلول نهاية عام 2026، بما يشمل 116 منشأة تابعة لوزارة الصحة و10 منشآت تابعة للخدمات الطبية الملكية، ليرتفع إجمالي عدد المنشآت المطبقة للنظام إلى أكثر من 570 منشأة صحية على مستوى المملكة، ما يشكل محطة مفصلية في مسيرة التحول الرقمي الصحي.

ويرى متخصصون صحيون أن وصول "حكيم" إلى هذا العدد من المنشآت يجسد دعما حقيقيا للمنظومة الصحية الوطنية من خلال حلول رقمية متقدمة أسهمت في تحسين جودة الرعاية، وتسريع الإجراءات، وتعزيز دقة وتكامل البيانات الصحية، وضمان أعلى مستويات أمن وسرية المعلومات، إلى جانب تمكين الكوادر الطبية من أداء مهامها بكفاءة أعلى، ورفع مستوى سلامة المرضى واستدامة الخدمات الصحية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في الصحة الرقمية.

وفي محافظة إربد، أكد أخصائي الجراحة العامة في مستشفى الأميرة بسمة وعضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية الدكتور ياسر محمد القضاة، أن نظام "حكيم" طُبق في جميع أقسام وطوارئ المستشفى الجديد ضمن خطة الأتمتة التي تنفذها وزارة الصحة، ما انعكس إيجابا على متلقي الخدمة الطبية من خلال تقليل وقت الانتظار، وتنظيم المواعيد عبر الحجز الإلكتروني، وإتاحة صرف الأدوية الشهرية، خاصة لكبار السن، دون الحاجة إلى مراجعات متكررة أو الوقوف والانتظار لفترات طويلة.

وأشار القضاة إلى أن النظام وفر مرجعية طبية دقيقة وسريعة للكوادر، تتيح الوصول الفوري إلى التاريخ المرضي والسيرة العلاجية للمريض، مع حفظ المعلومات وضمان عدم ضياعها وإمكانية الرجوع إليها في أي وقت، ما عزز دقة القرار الطبي وسلامة الإجراءات العلاجية. وختم حديثه بالتأكيد أن "حكيم" أوجد حالة من الرضا والارتياح لدى مقدمي ومتلقي الخدمة تحت شعار "نحو خدمة أفضل لصحة أفضل".

وفي محافظة الزرقاء، عبّر مواطنون ومسؤولون في مدن الزرقاء والرصيفة ولواء الهاشمية وقضاء بيرين عن ارتياحهم لتأثير النظام في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات، مؤكدين أن أتمتة العمليات خففت من الروتين الورقي وطوابير الانتظار، وسهّلت حجز المواعيد ومتابعة نتائج الفحوصات إلكترونيا.
وأشاد مرضى من ذوي الأمراض المزمنة وكبار سن بخدمة توصيل الأدوية إلى المنازل، معتبرين أنها رفعت عنهم عبء التنقل في مختلف الظروف، فيما أشار بعض كبار السن إلى وجود تحديات تقنية تتطلب دعما مباشرا وتوعية مستمرة لضمان استفادتهم الكاملة من الخدمات الرقمية.

وأكد مدير مركز المشيرفة الصحي الشامل الدكتور أحمد طرخان أن النظام، المطبق في المركز منذ نحو خمس سنوات، وفر مساحة آمنة ودقيقة لحفظ بيانات المرضى وسهولة الوصول إليها من أي موقع، ما سرّع عملية التشخيص والعلاج. كما عبّر مراجعون في مستشفى الأمير فيصل عن رضاهم عن تنظيم المواعيد ودقة المعلومات عند صرف الأدوية، مطالبين بمزيد من التوسع في إتاحة الخدمات الذاتية للمراجعين.

وفي محافظة البلقاء، وصف مدير مديرية الصحة الدكتور عاكف محمود السليحات التوسع في تطبيق "حكيم" بأنه خطوة استراتيجية تنسجم مع رؤية الحكومة في ترسيخ الأتمتة والتحول الرقمي الشامل. وأوضح أن الانتقال من الإجراءات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة أسهم في تسريع الخدمات الطبية والإدارية، وتحسين جودة البيانات، وضمان عدالة توزيع الخدمة الصحية.

وأشار إلى أن النظام عزز كفاءة الكوادر الصحية عبر تقليل العبء الإداري وتسهيل الوصول إلى السجل الطبي الإلكتروني الموحد، وتحسين التنسيق بين الأقسام، ما انعكس إيجابا على جودة التشخيص وسلامة الإجراءات، خاصة في متابعة الأمراض المزمنة.

كما شدد على أهمية التدريب المستمر لضمان الاستخدام الأمثل للنظام وتعظيم الاستفادة منه في دعم التخطيط الصحي وصناعة القرار المبني على بيانات دقيقة.

وفي محافظة مادبا، اعتبرت المواطنة مجدولين الشوابكة إحدى مستخدمات تطبيق "حكيم"، أن التطبيق من المشاريع الرقمية المميزة التي أسهمت في أتمتة السجلات الطبية وتوحيد بيانات المرضى في ملف إلكتروني شامل، ما انعكس إيجابا على جودة الخدمات وسرعة اتخاذ القرار الطبي، وقلل الحاجة إلى حمل النماذج الورقية. وأشارت إلى تحديات تتعلق ببطء النظام أحيانا وضرورة تحديث الأجهزة لضمان استمرارية الأداء.

بدوره، أكد المواطن سمير شخانبة أن المنصة أسهمت في تقليل الأخطاء وتكرار الفحوصات وضبط صرف الأدوية والحد من الهدر، فيما طالب المواطن محمد مغير بالتوسع في شمول جميع المراكز الصحية للاستفادة من خدمات النظام.

وفي محافظة الطفيلة، أكد مدير مديرية الصحة الدكتور حسام الرفوع أن "حكيم" يمثل محطة رئيسة في مسيرة التحول الرقمي، إذ أتاح إنشاء سجل صحي شامل يمكن الوصول إليه عبر الرقم الوطني في مختلف المنشآت المطبقة للنظام، ما يعزز الرعاية الوقائية وسلامة المرضى.

وأشار أطباء وممرضون في مستشفى الطفيلة الحكومي إلى أن النظام يوفر معلومات متكاملة تشمل الأدوية الحالية والحساسيات والتنبيهات الخاصة بالتفاعلات الدوائية، إضافة إلى التاريخ الطبي ونتائج الفحوصات وصور الأشعة، ما يحد من الأخطاء العلاجية. كما أسهم في خفض الكلف التشغيلية عبر تقليل تكرار الفحوصات، والحد من هدر الأدوية، وإلغاء طباعة صور الأشعة التقليدية، وتقليل النفايات الطبية.

وبيّنوا أن البرنامج يتيح إنشاء قاعدة بيانات وطنية تدعم البحث العلمي وصناعة السياسات الصحية، ويوفر تقارير فورية ودورية تعزز دقة القرار، إلى جانب تطوير البنية التحتية التقنية في المنشآت الصحية وخلق فرص عمل في مجالات المعلوماتية الصحية.

وفي لواء البترا بمحافظة معان، أوضح مدير مديرية الصحة الدكتور حاتم حباشنة أنه سيتم قريبا تفعيل حجز المواعيد إلكترونيا ومتابعة التحويلات الطبية عبر النظام، بما يتيح إجراء دراسات تحليلية دقيقة لتحديد الاحتياجات من الأدوية والفحوصات.

وأكد أن التوسع في التطبيق أسهم في تسريع الإجراءات وتنظيم المواعيد ورفع كفاءة الكوادر عبر توفير بيانات دقيقة ومحدثة.

أما في محافظة العقبة، فأكدت مديرة مديرية صحة العقبة الدكتورة صبا الشريدة أن "حكيم" أحدث نقلة نوعية في جودة الخدمات من خلال توحيد الملف الطبي الإلكتروني وإتاحة الوصول الفوري إلى التاريخ المرضي ونتائج الفحوصات، ما عزز دقة التشخيص وسرعة القرار وقلل تكرار الإجراءات غير الضرورية.

وأشارت إلى تطوير نظام الشهادات الصحية إلكترونيا لتسهيل الإجراءات وتقليل الازدحام، مع التطلع لاستكمال حوسبة جميع المراكز الصحية خلال العام الحالي.

وأعربت إحدى المراجعات في العقبة، فتحية أحمد، عن ارتياحها لحوسبة الإجراءات وتقليل وقت الانتظار، مؤكدة أن الاطلاع السريع على الملف الطبي الإلكتروني انعكس إيجابا على جودة الرعاية.





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا