آخر الأخبار

البيطار: توثيق التراث لا يكفي .. والحماية القانونية ضرورة سيادية

شارك

عمون - أكد المحامي الدكتور أسامة البيطار، أن طرح مشروع السردية الأردنية، برؤية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، أعاد إلى الواجهة سؤال الهوية الوطنية وآليات حمايتها، في ظل تصاعد الاهتمام بملف التراث غير المادي والسيادة الثقافية.

وأوضح البيطار أن السردية الأردنية لا تعني مجرد كتابة فصل جديد في التاريخ، بل تمثل مشروعاً لإعادة تنظيم الوعي الوطني حول كيفية تعريف الذات الأردنية وتقديمها للأجيال وللعالم، مشيراً إلى أن التحدي لا يكمن في التوثيق فقط، بل في توفير الحماية القانونية لهذا الموروث.

وبيّن أن عناصر الفولكلور الأردني، كالدبكة والـسامر والتطريز والحرف التقليدية، ليست مظاهر احتفالية عابرة، بل تعبيرات ثقافية متجذرة تشكل الذاكرة الجمعية وتحمل قيماً اجتماعية وتاريخية عميقة، ما يجعلها جزءاً أصيلاً من مادة الهوية الوطنية.

وأشار البيطار إلى أن العالم يشهد تنافساً متزايداً على إدراج عناصر التراث غير المادي ضمن قوائم اليونسكو، مؤكداً أن هذا الإدراج لا يمنح ملكية حصرية، لكنه يرسّخ الاعتراف الدولي بالارتباط التاريخي بين العنصر ومجتمعه، ويعزز حضور الدول في إطار القوة الناعمة.

وتساءل البيطار عن مدى جاهزية الأردن لامتلاك خريطة وطنية قانونية شاملة للتراث غير المادي، وعن وجود إطار تشريعي صريح يحمي التعبيرات الثقافية التقليدية من التشويه أو الاختزال أو إعادة التعريف خارج سياقها الأصلي، ومن يحدد حدود ما هو “تراث أردني”، وهل لدينا إطار تشريعي صريح يحمي التعبيرات الثقافية التقليدية، وكيف نمنع اختزال الهوية الأردنية في مشهد فولكلوري واحد، وهل يمكن أن تتحول السردية إلى قوة ناعمة إقليمياً دون إدارة قانونية رشيدة لتراثنا، وهل حماية الفولكلور واجب ثقافي… أم ضرورة سيادية؟..

وختم بالتأكيد على أن حماية الفولكلور لم تعد شأناً ثقافياً فقط، بل أصبحت ضرورة سيادية ومعرفية، وأن السردية الأردنية، إذا أريد لها أن تكون مرجعية وطنية حقيقية، ينبغي أن تنتقل من مرحلة الاحتفاء بالتراث إلى مرحلة حمايته وإدارته قانونياً، بما يضمن بقاء الأردنيين أصحاب روايتهم وهويتهم.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا