زاد الاردن الاخباري -
اعتبر خبراء اقتصاديون ومختصون في قطاع النقل أن تحديد بدء ساعات الدوام الرسمي ودوام المدارس خلال شهر رمضان المبارك عند الساعة التاسعة صباحًا سيؤدي إلى زيادة الازدحامات المرورية ورفع الكلف التشغيلية، فيما رأى آخرون أن القرار يساعد المواطنين على تنسيق دوام الموظفين مع دوام أبنائهم من طلبة المدارس، وهو مطلب تكرر خلال شهر رمضان في الأعوام الماضية.
وأشار الخبراء إلى أن بدء دوام المؤسسات العامة والوزارات والجامعات في التوقيت ذاته لدوام المدارس سيزيد الضغط على الشوارع، ويرفع من حجم الازدحامات المرورية، ويضيف أعباءً إضافية على كوادر إدارة السير، فضلًا عن تأخير وصول الموظفين إلى أماكن عملهم في الوقت المحدد، وارتفاع كلف النقل، وما يرافق ذلك من ضغط نفسي على العاملين، بحسب االغد.
وبينوا أن التوتر الناتج عن الازدحامات المرورية والتأخير عن الدوام ينعكس سلبًا على إنتاجية الموظف وجودة الخدمات المقدمة، فضلًا عن الأعباء الاقتصادية الإضافية التي يتحملها المواطن.
وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان قد أصدر بلاغًا رسميًا السبت الماضي، حدد بموجبه ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك، لتكون من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة الثانية والنصف ظهرًا.
كما أصدرت وزارة التربية والتعليم، أول من أمس الأحد، تعميمًا رسميًا إلى مديريات التربية والتعليم في مختلف محافظات المملكة، حددت فيه أوقات الدوام الرسمي للمدارس والمديريات اعتبارًا من بداية شهر رمضان المبارك، حيث يبدأ دوام موظفي المديريات من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، فيما يبدأ التدريس في مدارس الفترة الواحدة عند الساعة التاسعة صباحًا، وكذلك الفترة الصباحية في مدارس الفترتين.
وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن الآثار السلبية للقرار تطغى على إيجابياته، خاصة من حيث زيادة الازدحامات المرورية، إذ سيتزامن خروج الموظفين والطلبة إلى الشوارع في الوقت نفسه تقريبًا، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود للسيارات والحافلات نتيجة الأزمات المرورية، إضافة إلى التأخير في الوصول إلى أماكن العمل، الأمر الذي يشكل عبئًا إضافيًا على رجال السير وضغطًا على البنية التحتية.
من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي منير أبو دية أن للقرار جانبًا إيجابيًا يتمثل في تمكين الموظفين من تنسيق دوامهم مع دوام أبنائهم من طلبة المدارس والجامعات، وهو مطلب كان مطروحًا خلال شهر رمضان في الأعوام السابقة، معتبرًا أن هناك تشابهًا نسبيًا في ساعات بدء الدوام قبل شهر رمضان.
إلا أن أبو دية أشار إلى أن تطابق توقيت بدء الدوام خلال الشهر الفضيل، رغم هذا التشابه، سيؤدي إلى تعميق الازدحامات المرورية وزيادة استهلاك الوقود، ما يرفع الكلف التشغيلية ويؤدي إلى تأخير وصول الموظفين إلى أماكن عملهم.
وأوضح أن بدء الدوام في ساعة الذروة المرورية سيرفع التعرفة على الراكب نتيجة الازدحامات، ويزيد كلفة الوصول إلى أماكن العمل، إضافة إلى التأخير والتوتر، واحتمالية تعرض الموظفين لعقوبات إدارية بسبب التأخير عن الدوام.
وأضاف أن المواطن سيواجه صعوبات إضافية، إذ سيضطر إلى الخروج في وقت مبكر لإيصال أبنائه إلى المدارس قبل وقت طويل نسبيًا من بدء التدريس، إلى جانب إيصال الزوجة العاملة إلى مكان عملها، ما يشكل إرهاقًا وكلفة إضافية وتأخيرًا في التنقل.
وأشار الرفاعي إلى أن كباتن التطبيقات الذكية سيتضررون بدورهم من تزامن دوام الموظفين مع دوام المدارس، بسبب الازدحامات المرورية التي تحد من قدرة الكابتن على تنفيذ أكثر من رحلة واحدة خلال أوقات الذروة.
المصدر:
زاد الأردن