آخر الأخبار

الاعتداء على الشاحنات الأردنية في سوريا .. القصة الكاملة

شارك
الوكيل الإخباري- شهدت حركة الشحن البري بين الأردن وسوريا توترًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، على خلفية اعتداءات تعرّض لها سائقو شاحنات أردنية داخل الأراضي السورية، ما دفع السلطات السورية إلى اتخاذ قرار مفاجئ بمنع دخول الشاحنات الأردنية إلى العمق السوري، والاكتفاء بتفريغ البضائع عند المعبر الحدودي.


وبحسب المعطيات، فإن الشاحنات الأردنية المحمّلة بالبضائع كانت تدخل إلى الأراضي السورية وتقوم بتوصيل حمولاتها إلى مختلف المحافظات، وذلك بموجب اتفاقيات نافذة بين الحكومتين الأردنية والسورية، وهو الإجراء ذاته الذي تطبّقه الشاحنات السورية داخل المملكة، حيث تدخل محمّلة بالبضائع وتوصلها إلى وجهاتها النهائية داخل الأردن.

إلا أن سائقين سوريين أبدوا اعتراضهم على استمرار هذا الترتيب، مطالبين بأن تقتصر مهمة الشاحنات الأردنية على إيصال البضائع إلى المعبر الحدودي فقط، على أن يتولى السائقون السوريون مهمة نقلها إلى الداخل السوري، وهو ما قوبل بالرفض في ظل الاتفاقيات القائمة.

ووفق المعلومات، لجأ بعض السائقين السوريين إلى الاعتداء على السائقين الأردنيين وتحطيم شاحناتهم والاعتداء عليهم جسديًا ولفظيًا داخل الأراضي السورية، في مشاهد أثارت استياءً واسعًا في الشارع الأردني.

وعلى إثر هذه التطورات، قررت الحكومة السورية منع دخول الشاحنات الأردنية وغيرها إلى داخل سوريا، واعتماد آلية تفريغ الحمولة عند المعبر الحدودي، ليتم نقلها لاحقًا بواسطة شاحنات وسائقين سوريين.

وفي سياق متصل، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لشاحنات سورية تسير بأمان داخل الأراضي الأردنية، في مقابل ما تعرض له السائقون الأردنيون داخل سوريا، مؤكدين أن الأردنيين، رغم شعورهم بالقهر، رفضوا أي دعوات للاعتداء أو المعاملة بالمثل.

وأكد ناشطون أن احترام الضيف وحماية الغريب قيم راسخة في المجتمع الأردني، تعكس الالتزام بالأخلاق والإنسانية، رغم حجم الاستياء مما جرى للسائقين الأردنيين ومركباتهم داخل الأراضي السورية.

من جانبه، قال نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداوود إن القرار السوري الأخير جاء مفاجئًا ومخالفًا للاتفاقية الأردنية السورية المعمول بها، مؤكدًا أنه أربك الأسطول الأردني وسيؤثر سلبًا على الصادرات الوطنية.

وأضاف الداوود أن مئات الشاحنات تكدست داخل الحدود وخارجها، في ظل صعوبة تنفيذ عمليات تبادل البضائع بهذه الأعداد، لافتًا إلى وجود بضائع قابلة للتلف وأخرى لا تحتمل التأخير، فضلًا عن بضائع يصعب إخضاعها لنظام المبادلة.

وأوضح أن الاتفاقيات المشتركة تنص على السماح بدخول الشاحنات الأردنية محمّلة إلى سوريا وعودتها عند توفر حمولة، وينطبق الأمر ذاته على الشاحنات السورية، معتبرًا أن وقف الدخول المباشر يُشكّل خرقًا واضحًا لهذه التفاهمات.

وبيّن الداوود أن القرار، حتى وإن كان بدوافع أمنية لضبط الشارع، ستكون له مردودات عكسية على حركة التجارة وانسياب البضائع، داعيًا إلى تعليقه والعودة إلى الدخول المباشر لما لذلك من أثر في حماية البضائع والأسطول العامل.

وشدد على ضرورة تواصل الجهات الرسمية الأردنية مع الجانب السوري لضمان احترام الاتفاقيات، والسماح بدخول الشاحنات الأردنية، وتقديم ضمانات حقيقية للحفاظ على سلامة السائقين والشاحنات، مشيرًا إلى تسجيل اعتداءات غير مبررة بحق سائقين أردنيين.

وأشار الداوود إلى أن حركة الشحن اليومية تتجاوز ألف شاحنة ذهابًا وإيابًا، بمعدل نحو 500 شاحنة تدخل سوريا ومثلها تعود، محذرًا من أن نظام المبادلة سيؤدي إلى تكدس الشحن ودور انتظار قد يتجاوز 15 يومًا، ما يفاقم مخاطر تلف البضائع.
الوكيل المصدر: الوكيل
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا