زاد الاردن الاخباري -
عمّان – وقّعت غرفتا تجارة عمّان ودمشق، اليوم، اتفاقية توأمة على هامش انعقاد الملتقى الاقتصادي الأردني–السوري الذي عُقد في عمّان، بعنوان"من التوأمة إلى الشراكة الاستراتيجية آفاق التكامل الاقتصادي بين عمّان ودمشق، بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة ووزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور محمد نضال الشعار ورئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي.
وتنص الاتفافية على تشجيع وتطوير وتيسير التعاون المشترك بين غرفتي تجارة عمّان ودمشق في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار، وإرساء وسائل اتصال فاعلة بين أعضاء الغرفتين بما يسهم في تعزيز التواصل والنهوض بالتبادل التجاري والاستثماري، وتشجيع إقامة المشاريع المشتركة بين الجانبين.
وبموجب الاتفاقية، اتفق الطرفان على تبادل النشرات والإحصاءات والبيانات الاقتصادية، والتعاون في تنظيم ورشات العمل والفعاليات المشتركة، وتوفير الدعم اللوجستي لها، وتخصيص مكاتب تنسيق داخل كل غرفة لتقديم المعلومات التجارية والاستثمارية للأعضاء، وتسهيل مشاركة الشركات في المعارض التجارية والصناعية، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة في كلا البلدين.
وأضاف: “ننظر إلى هذه التوأمة باعتبارها رسالة عروبية وإنسانية تعبّر عن إيماننا بالمصير المشترك، وبالدور الحيوي للتكامل الاقتصادي في خدمة شعبي البلدين. ونحن في قطاع التجارة الأردني جاهزون للعمل مع أشقائنا في دمشق لفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والشراكات والاستثمارات المشتركة.
واوضح الحاج توفيق، إن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية عملية، لافتا الى أن غرفة تجارة عمّان ستعقد اجتماعاً مشتركاً مع غرفة تجارة دمشق في العاصمة السورية دمشق بعد شهر رمضان المبارك، لمتابعة آليات التنسيق وتفعيل بنود اتفاقية التوأمة، وبحث برامج العمل المشتركة، وتشكيل اللجان المختصة، ووضع خارطة طريق تنفيذية تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتذليل التحديات، وفتح آفاق أوسع للشراكات الاقتصادية بين قطاعي الأعمال في البلدين.
وقال: “هذه الاتفاقية ليست مجرد إطار للتعاون المؤسسي، بل هي خطوة نوعية لإعادة وضع العلاقات التجارية في مكانها الطبيعي، وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالفائدة المشتركة على قطاعي الأعمال في البلدين.
وأشار الغريواتي إلى حرص غرفة تجارة دمشق على العمل مع نظيرتها في عمّان لإطلاق مبادرات اقتصادية عملية، وتطوير مشاريع مشتركة تسهم في تنمية التجارة البينية وتعزيز الحضور المشترك في الأسواق الإقليمية.
كما شدّد الحاج توفيق والغريواتي في تصريحات مشتركة على أهمية استثمار روح الشراكة التي أوجدتها اتفاقية التوأمة في تطوير قنوات التواصل بين رجال الأعمال، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتهيئة بيئة أكثر مرونة لانسياب السلع والخدمات.
ويأتي توقيع اتفاقية التوأمة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العربي القائم على التكامل وبناء الشراكات الإنتاجية، بما يعزز انسياب السلع والخدمات ويفتح المجال أمام استثمارات نوعية تخدم مصالح البلدين. ويعكس هذا التوجه حرص القطاع الخاص في كل من الأردن وسوريا على لعب دور محوري في تحفيز النمو وخلق فرص العمل، والانتقال بالعلاقات الاقتصادية من إطارها التقليدي إلى شراكة مؤسسية مستدامة تقوم على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.
وحضر حفل التوقيع نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون الصناعة مهندس باسل الحنان ووعدد من كبار موظفي الوزارة ووفد اقتصادي سوري وأردني رفيع المستوى يضم عدداً كبيراً من رجال الأعمال وممثلي الشركات والقطاعات التجارية.
ويُشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية خلال الأحد عشر شهراً من العام الماضي بلغ نحو 308 ملايين دينار أردني، توزعت على صادرات أردنية بقيمة 230 مليون دينار، مقابل واردات بلغت 78 مليون دينار، بما يعكس ميزاناً تجارياً إيجابياً لصالح الأردن، ومؤشراً واضحاً على تنامي حركة التبادل التجاري بين البلدين في المرحلة الأخيرة.
المصدر:
زاد الأردن