زاد الاردن الاخباري -
قال رئيس جمعية ريادة الأعمال والابتكار الزراعي الأردنية الدكتور عماد العياصرة، إن ريادة الأعمال الزراعية في الأردن شهدت تطورًا نوعيًا ومتسارعًا في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث حظي القطاع الزراعي بمكانة متقدمة ضمن الرؤية الملكية الشاملة لبناء اقتصاد وطني منتج، قادر على تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي، لا سيما في المناطق الريفية والبادية.
وقال العياصرة في تصريحات صحفية اليوم، انه منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، جاء التوجيه الملكي واضحًا بضرورة إعادة تعريف الزراعة من كونها نشاطًا تقليديًا محدود الأثر، إلى قطاع اقتصادي متكامل قائم على الإنتاجية، والابتكار، والقيمة المضافة، ومتصلاً بشكل مباشر بمفاهيم ريادة الأعمال، والاقتصاد الأخضر، والتنمية المحلية الشاملة.
وببن العياصرة، أن جلالة الملك أكد في الأوراق النقاشية الملكية والخطابات السامية المتعددة، أن الشباب هم الثروة الحقيقية للأردن، وأن تمكينهم اقتصاديًا يشكل حجر الزاوية في مشروع التحديث الوطني، وقد انعكست هذه الرؤية بوضوح على القطاع الزراعي، من خلال الدعوة إلى تحويله إلى مساحة جاذبة للاستثمار الريادي، وقادرة على استيعاب الطاقات الشابة المؤهلة علميًا وتقنيًا.
وأضاف، أن الرؤية الملكية شددت على أهمية الاقتصاد المنتج القائم على المعرفة، الأمر الذي أسهم في توجيه السياسات الزراعية نحو دعم المشاريع الريادية الزراعية المبتكرة، وتشجيع الاستثمار في سلاسل القيمة الزراعية، والتصنيع الغذائي، والخدمات الزراعية الذكية، بدل الاكتفاء بالإنتاج الخام منخفض العائد، لافتًا إلى أن شهدت توسعًا في إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال زراعية، وتفعيل برامج التمويل الميسر، والمنح، وبناء القدرات، والإرشاد الفني، بما مكّن رواد الأعمال الزراعيين من الانتقال بأفكارهم من مرحلة المبادرة الفردية إلى مشاريع اقتصادية منظمة وقابلة للنمو والاستدامة.
وأشار إلى أنه برز في عهد جلالة الملك توجه استراتيجي نحو الزراعة الذكية والابتكار الزراعي، باعتبارهما المدخل الأساسي لمواجهة التحديات الوطنية المرتبطة بندرة المياه، والتغير المناخي، وارتفاع كلف الإنتاج، وتم تشجيع المشاريع الريادية التي تعتمد على التقنيات الحديثة، مثل الزراعة المائية، والزراعة العمودية، والطاقة المتجددة في الزراعة، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الري المتقدمة، والتحول الرقمي في إدارة المزارع، حيث أسهم هذا التوجه في استقطاب جيل جديد من رواد الأعمال الزراعيين، يجمعون بين المعرفة العلمية، والقدرة الإدارية، والرؤية الاقتصادية.
ولفت إلى أن جلالة الملك أولى اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب والمرأة، بوصفهما ركيزتين أساسيتين في التنمية الوطنية، وشكلت ريادة الأعمال الزراعية أداة فاعلة لدمجهم في سوق العمل، وتحفيزهم على تأسيس مشاريع إنتاجية في مجتمعاتهم المحلية، بما يسهم في الحد من الفقر والبطالة، ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
كما تم دعم المشاريع الريفية والمنزلية، وتطوير قدرات أصحابها، وربطها بالأسواق المحلية والإقليمية، بما أسهم في تحويل الريف الأردني من مناطق مستهلكة إلى مناطق منتجة ومساهمة في الاقتصاد الوطني.
وفي إطار الرؤية الملكية المنفتحة، قال العياصرة عزز الأردن شراكاته مع المنظمات الدولية والجهات المانحة، لدعم مشاريع ريادة الأعمال الزراعية، ونقل المعرفة، وتبادل الخبرات، واستقطاب التمويل للمشاريع المستدامة. كما تم العمل على ربط المشاريع الريادية الزراعية الأردنية بالأسواق الإقليمية والدولية، ورفع قدرتها التنافسية.
المصدر:
زاد الأردن