سرايا - تحوّلت رحلة علاج بسيطة لتصحيح البصر إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بطلها الشاب الأردني علي رجب السعود (26 عامًا)، الذي يرقد حاليًا في حالة صحية حرجة بعد دخوله أحد المستشفيات الخاصة لإجراء عملية تصحيح نظر، قبل أن تتدهور حالته بشكل مفاجئ ويدخل في غيبوبة.
وبحسب معلومات حصلت عليها سرايا من المهندس إبراهيم الحجاج رئيس اللجنة المحلية لمنطقة شفا بدران سابقًا، والمقرب من ذوي الشاب، فإن علي، الذي يعاني فقدان البصر في إحدى عينيه، قصد مستشفى خاصًا لإجراء عملية تصحيح بصر للعين الأخرى، بعد أن تكفلت إحدى الجمعيات الخيرية بتغطية تكاليف العملية نظرًا لظروفه المعيشية الصعبة.
ووفقًا للحجاج، دخل علي غرفة العمليات يوم الثلاثاء 13/1/2026، حيث أُعطي مخدرًا كليًا، إلا أنه لم يخرج بعدها كما كان متوقعًا، إذ دخل في غيبوبة ونُقل مباشرة إلى غرفة العناية الحثيثة (ICU).
وأضاف أن المفاجأة وقعت يوم الخميس 15/1/2026، عندما فوجئوا بنقل ابنهم من المستشفى الخاص إلى مستشفى حكومي دون أخذ موافقتهم أو إبلاغهم مسبقًا، حيث تم إبلاغهم أثناء الزيارة بأن علي نُقل بسبب عدم تغطية التكاليف الإضافية للعناية الحثيثة، وأن المبلغ الذي دفعته الجمعية الخيرية لا يغطي سوى ثلاث ليالٍ فقط داخل الـICU.
وأكد أن العملية لم تُجرَ أساسًا، وأن نجلهم دخل المستشفى وهو يمشي على قدميه، ليخرج منه منقولًا بسيارة إسعاف، فاقدًا للوعي، موصولًا بأجهزة التنفس، وفي حالة صحية وُصفت بـ«المزرية».
ويصف مقرّبون من علي الشاب بأنه خلوق وملتزم، معروف بأخلاقه العالية، ما ضاعف من وقع الصدمة بين معارفه وأبناء مجتمعه المحلي.
وطالب ذوو الشاب بفتح تحقيق رسمي وشفاف في ملابسات ما جرى، ومحاسبة كل من قصّر أو أخطأ أو تستّر على ما حدث، مؤكدين أن ما تعرّض له نجلهم لا يجوز أن يمر دون مساءلة، وأن حقه يجب أن يصل كاملًا غير منقوص.
سرايا تتابع القضية، وتؤكد حق الرد لجميع الأطراف ذات العلاقة، داعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لكشف الحقيقة، فيما يواصل محبّو علي الدعاء له بالشفاء العاجل.
المصدر:
سرايا